في خطوةٍ جديدة نحو تعزيز التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات الحكومية، علمت «عكاظ» أن منصة «مقيم» تستعد لتدشين خدمة محورية تتيح «تحويل تأشيرات زيارة العوائل إلى إقامة» إلكترونياً. تُعد هذه الخدمة المرتقبة إضافة نوعية لمنظومة الخدمات الرقمية في المملكة، حيث ستمكّن المنشآت من معالجة طلبات تحويل تأشيرات زيارة عوائل العاملين لديها والموافقة عليها بكل يسر وسهولة عبر المنصة الرقمية.
تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030، التي تركز على رقمنة الخدمات الحكومية وتحسين جودة الحياة للمقيمين والزوار على حد سواء. لطالما كانت إجراءات تحويل التأشيرات تتطلب وقتاً وجهداً إدارياً، لكن مع هذه الخدمة الجديدة، يتوقع أن تشهد العملية تسريعاً كبيراً وتقليلاً للأعباء البيروقراطية على الأفراد والشركات على حد سواء. وقد تم بالفعل تدشين صفحة خاصة بالخدمة على منصة مقيم، مما يشير إلى قرب إطلاقها الفعلي، حيث تتضمن الصفحة حقولاً لإدخال بيانات مثل رقم المنشأة، ورقم الطلب، وتاريخ الطلب، وحالته، بالإضافة إلى رقم الإقامة، مع نافذة لعرض قائمة بطلبات التحويل.
أهمية التحول الرقمي وتأثيره:
يمثل هذا التطور خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة بتوفير بيئة عمل ومعيشة جاذبة ومرنة. على الصعيد المحلي، ستسهم الخدمة في تعزيز استقرار العائلات المقيمة، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية والولاء الوظيفي للعاملين. كما أنها تقلل من الحاجة إلى المراجعات الشخصية للدوائر الحكومية، مما يوفر الوقت والجهد على الجميع. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه المبادرات مكانة المملكة كمركز رائد في تبني التقنيات الحديثة وتطبيق أفضل الممارسات في الحوكمة الرقمية، مما يجذب الكفاءات والاستثمارات الأجنبية.
تكامل الخدمات الرقمية:
لا تُعد خدمة تحويل تأشيرات الزيارة إلى إقامة هي الأولى من نوعها التي تطلقها منصة مقيم لدعم العاملين وعوائلهم. ففي وقت سابق، أطلقت المنصة رسمياً خدمة «استقدام أفراد الأسرة»، والتي تمكن المنشآت من الموافقة على طلبات استقدام عوائل العاملين لديها إلكترونياً. تتم هذه العملية بسلاسة عبر خطوتين: يقدم المقيم الطلب أولاً عبر منصة «أبشر أفراد»، ثم تقوم المنشأة بمراجعة الطلب عبر منصة «مقيم» للموافقة عليه أو رفضه. هذا التكامل بين منصتي أبشر ومقيم يعكس رؤية شاملة لرقمنة جميع الخدمات المتعلقة بالمقيمين وتسهيل حياتهم.
سياق التغييرات في سوق العمل:
تأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من التغييرات والإصلاحات الشاملة التي يشهدها سوق العمل السعودي في الفترة الأخيرة. تهدف هذه الإصلاحات إلى تنظيم السوق، زيادة جاذبيته، وتمكين الكفاءات الوطنية، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف. من بين هذه التغييرات، كان هناك إيقاف لمنصب المدير العام لغير السعوديين في بعض القطاعات، وتمكين الموظفين المتغيبين من الانتقال إلى عمل جديد بشروط محددة، وتحويل أصحاب عقود العمل المنتهية إلى حالة “هروب” في حال عدم تجديدها أو المغادرة، بالإضافة إلى تعديلات على شمول رخص العمل للمنشآت الصغيرة ومعايير الاستفادة من إعفاءات توظيف السعوديين، وقيود على انتقال الموظفين الذين لا تتطابق مهنتهم مع نشاط منشأتهم، وتحديد مهن معينة مثل (مندوب المبيعات، أخصائي تسويق، مدير مشتريات) بعدم تغييرها بسهولة. هذه التغييرات مجتمعة تشكل بيئة عمل ديناميكية تتطلب من الجميع التكيف مع الأنظمة الجديدة والاستفادة من الحلول الرقمية المتاحة.


