spot_img

ذات صلة

مستقبل كانتي: فنربخشة يضغط لضم نجم الاتحاد السعودي

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية نحو تطورات مثيرة في سوق الانتقالات الشتوية، حيث كشف الصحفي البريطاني الشهير بن جاكوبس عن تحرك حاسم من نادي فنربخشة التركي في محاولته لضم نجم وسط الاتحاد السعودي، الفرنسي نغولو كانتي. هذه الخطوة قد تشعل فتيل واحدة من أبرز صفقات الشتاء، وتثير تساؤلات حول مستقبل أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العالم.

نغولو كانتي، الاسم الذي ارتبط بالصلابة الدفاعية والجهد الوفير في خط الوسط، بنى مسيرة كروية حافلة بالإنجازات. فبعد تألقه اللافت مع ليستر سيتي وقيادته لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز التاريخي، انتقل إلى تشيلسي حيث واصل حصد الألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا. كما كان جزءًا لا يتجزأ من المنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 2018. انضم كانتي إلى الاتحاد السعودي الصيف الماضي كجزء من استراتيجية دوري روشن الطموحة لجذب نخبة نجوم كرة القدم الأوروبية، بهدف رفع مستوى المنافسة والجاذبية العالمية للدوري السعودي.

من جانبه، يُعد فنربخشة أحد أعرق الأندية التركية وأكثرها شعبية، ويتمتع بتاريخ غني بالألقاب المحلية والمشاركات الأوروبية. يسعى النادي التركي دائمًا لتعزيز صفوفه بأسماء كبيرة لتحقيق طموحاته في الفوز بلقب الدوري التركي الممتاز (السوبر ليغ) والمنافسة بقوة في البطولات الأوروبية. يأتي الاهتمام بكانتي في سياق رغبة فنربخشة في إضافة لاعب بخبرة عالمية وقدرات استثنائية لخط وسطه، مما يعكس جدية النادي في تدعيم صفوفه بأفضل العناصر المتاحة.

ووفقًا لما نشره بن جاكوبس عبر حسابه على منصة «إكس»، فإن فنربخشة يستعد لتقديم عرض رسمي إلى نادي الاتحاد السعودي لضم كانتي، وذلك بعد سلسلة من المحادثات “الإيجابية” التي أجراها النادي التركي مع اللاعب نفسه. هذه المحادثات تشير إلى وجود رغبة متبادلة بين اللاعب والنادي التركي، مما يضع الكرة الآن في ملعب الاتحاد.

لطالما كانت خطة إدارة الاتحاد هي الإبقاء على كانتي ضمن صفوف الفريق حتى نهاية الموسم الصيفي، نظرًا لأهميته الفنية الكبيرة ودوره المحوري في خطط المدرب. ومع ذلك، أشار جاكوبس إلى أن النادي السعودي سيدرس العرض التركي بعناية فائقة، لتقييم ما إذا كان التغيير في الخطط مجديًا من الناحيتين المالية والفنية. هذا التقييم سيتضمن مقارنة بين القيمة الفنية للاعب على المدى القصير والطويل، والعائد المالي المحتمل من بيعه، بالإضافة إلى إمكانية إيجاد بديل مناسب في فترة الانتقالات الشتوية المحدودة.

وفي سياق متصل، أكد جاكوبس أن مدرب الاتحاد، البرتغالي سيرجيو كونسيساو، قد أبلغ كانتي برغبته الصريحة في استمراره مع الفريق، لما يمثله من ثقل وخبرة في وسط الملعب. ورغم ذلك، فإن لاعب الوسط الفرنسي أبدى انفتاحه على فكرة الانضمام إلى فنربخشة في حال قرر الاتحاد السماح له بالرحيل. هذا الموقف يضيف طبقة من التعقيد للصفقة، حيث يعتمد مصير كانتي بشكل كبير على قرار الإدارة السعودية.

وأشار الصحفي البريطاني إلى أن الجزء الأصعب في الصفقة المقترحة من فنربخشة يكمن في المفاوضات بين الناديين. فالاتحاد استثمر مبلغًا كبيرًا لضم كانتي الصيف الماضي، وسيكون من الصعب إقناعه بالتخلي عن أحد أبرز نجومه دون الحصول على مقابل مالي يعكس قيمته الحقيقية. كما أن فنربخشة سيسعى بدوره للحصول على أفضل شروط ممكنة، مما يجعل المفاوضات المالية نقطة حاسمة في تحديد مصير الصفقة.

في حال إتمام الصفقة، سيكون لها تأثيرات كبيرة على كلا الناديين. فبالنسبة للاتحاد، قد يعني رحيل كانتي خسارة لاعب محوري في وقت حاسم من الموسم، مما قد يؤثر على طموحاته في المنافسة على لقب الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا. سيتعين على النادي البحث عن بديل سريع وفعال لتعويض الفراغ الذي سيتركه كانتي. أما بالنسبة لفنربخشة، فإن ضم لاعب بقيمة كانتي سيمثل دفعة هائلة لخط وسطه، ويعزز من فرص الفريق في تحقيق لقب الدوري التركي، ويمنحه قوة إضافية في أي مشاركات أوروبية قادمة، كما سيرفع من معنويات الجماهير والطاقم الفني على حد سواء.

هذه الصفقة المحتملة لا تقتصر أهميتها على الناديين واللاعب فحسب، بل تمتد لتشمل المشهد الكروي الأوسع. فهي تسلط الضوء على ديناميكية سوق الانتقالات الشتوية، حيث تتسارع الأندية لتعزيز صفوفها أو التخلص من اللاعبين غير المرغوب فيهم. كما أنها تعكس التنافسية المتزايدة بين الدوريات المختلفة لجذب واستقطاب المواهب، وتؤكد أن الأندية السعودية، رغم قدرتها الشرائية، قد تكون مستعدة للتفاوض على بيع نجومها إذا كانت الظروف مواتية.

spot_imgspot_img