أكد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، أن جهود مكافحة المخدرات في المملكة تمثل ركيزة أساسية لحماية المجتمع واستقراره، مشيداً بالنجاحات الأمنية والتوعوية الكبيرة التي حققتها الدولة في التصدي لهذه الآفة التي تستهدف عقول الشباب ومقدرات الوطن. وأوضح سموه أن هذه الإنجازات تأتي بفضل الدعم غير المحدود والاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاعات الأمنية كافة لضمان بيئة آمنة وخالية من السموم.
المسؤولية المجتمعية ودور الأسرة في مكافحة المخدرات في المملكة
وفي كلمة توجيهية ألقاها لمنسوبي إمارة المنطقة، شدد أمير نجران على أن التوعية بأخطار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ليست مهمة جهة بعينها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تبدأ من نواة المجتمع وهي الأسرة. ودعا سموه إلى ضرورة تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، والمؤسسات التعليمية، والوسائل الإعلامية، لتعزيز الوعي الوقائي وتحصين الأجيال الناشئة من الوقوع في براثن الإدمان، مشيراً إلى أن الوعي هو الخط الدفاعي الأول لحماية الوطن.
سياق مستمر وحرب لا هوادة فيها ضد السموم
تأتي هذه التصريحات في سياق الحملات الأمنية المكثفة والمستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية منذ عقود لمحاربة تهريب وترويج المخدرات. وقد شهدت السنوات الأخيرة نقلة نوعية في الاستراتيجيات الأمنية الوقائية والضربات الاستباقية التي أحبطت تهريب ملايين الأقراص المخدرة والمواد السامة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية. هذا التطور التاريخي في المنظومة الأمنية يعكس التزام المملكة الراسخ بحماية أمنها الوطني ومواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة بكل حزم وقوة.
أبعاد وتأثيرات النجاح السعودي على المستويين الإقليمي والدولي
لا تقتصر أهمية هذه النجاحات على المستوى المحلي فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها الإيجابية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فالمملكة، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وثقلها الاقتصادي والسياسي، تشكل صمام أمان للمنطقة بأسرها؛ حيث يسهم إحباط عمليات التهريب العابرة للحدود في تعزيز الأمن الإقليمي وحماية دول الجوار من تدفق هذه السموم. وعلى المستوى الدولي، تحظى الجهود السعودية بتقدير واسع من المنظمات الأممية المعنية بمكافحة الجريمة والمخدرات، نظراً للتعاون الاستخباراتي المتبادل وتبادل المعلومات الذي يسهم في تفكيك شبكات التهريب العالمية.
معرض توعوي متكامل بمشاركة جهات حكومية وأهلية
جاءت هذه التأكيدات خلال جولة أمير منطقة نجران في المعرض التوعوي الذي نظمته إمارة المنطقة، ممثلة في الإدارة العامة للموارد البشرية بمقر الإمارة، بالتزامن مع فعاليات الأسبوع الخليجي واليوم العالمي لمكافحة المخدرات. واطلع سموه على أركان المعرض المتنوعة، واستمع إلى شرح مفصل عن الأهداف والبرامج المصاحبة والرسائل التثقيفية الرامية للتعريف بمخاطر المؤثرات العقلية وسبل الوقاية منها.
وقد شهد المعرض مشاركة فاعلة من عدة جهات بارزة، شملت مديرية مكافحة المخدرات بالمنطقة، وجامعة نجران، ومجمع إرادة والصحة النفسية، وفرع هيئة الهلال الأحمر السعودي، بالإضافة إلى جمعية “عزم” للتعافي من الإدمان، وجمعية “عونك” الصحية، ومجموعة من المتطوعين من القطاع الخاص. كما تخلل الفعاليات تنظيم محاضرة توعوية متخصصة بالتعاون مع جامعة نجران، ركزت على تسليط الضوء على الأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية للمخدرات على الفرد والمجتمع وكيفية التعامل مع حالات الإدمان المبكرة.


