التقى صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه بالإمارة اليوم، بنخبة من قيادات القطاع الصحي بالمملكة لمناقشة آخر تطورات ومستجدات المشاريع الصحية في نجران، وبحث سبل الارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين في المنطقة بما يتوافق مع التطلعات الوطنية ورؤية المملكة الطموحة.
رؤية طموحة لتسريع وتيرة المشاريع الصحية في نجران
حضر اللقاء رئيس المجلس التأسيسي للقطاع الجنوبي الصحي الدكتور محمد بن عبدالله القاسم، ووكيل وزارة الصحة المساعد لخدمات الموارد البشرية عثمان الشهري، والرئيس التنفيذي لشركة «الصحة القابضة» ناصر بن محمد الحقباني، والرئيس التنفيذي لتجمع نجران الصحي خالد بن عايض العسيري، ومدير عام فرع وزارة الصحة بالمنطقة الدكتور إبراهيم بن صالح بني هميم، إلى جانب عدد من قيادات القطاع الصحي البارزين.
واطلع سمو أمير المنطقة خلال الاجتماع على عرض شامل حول سير العمل في المبادرات الصحية الحالية، والخطط التشغيلية الرامية إلى رفع كفاءة المستشفيات والمراكز الطبية. كما جرى استعراض مؤشرات الأداء ومستهدفات التحول الصحي التي تسعى وزارة الصحة السعودية من خلالها إلى تحسين تجربة المستفيد وتسهيل الحصول على الرعاية الطبية المتكاملة بجودة وكفاءة عالية.
التحول الصحي في المملكة: من التأسيس إلى التمكين الشامل
تأتي هذه الخطوات التطويرية في إطار برنامج تحول القطاع الصحي، أحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030. تاريخياً، شهد القطاع الصحي في المملكة قفزات نوعية بدأت من التأسيس الأولي للمستشفيات العامة وصولاً إلى مرحلة الهيكلة الشاملة وتأسيس التجمعات الصحية وشركة “الصحة القابضة”. ويهدف هذا النموذج التشغيلي الجديد إلى فصل الدور التنظيمي لوزارة الصحة عن الدور التشغيلي، مما يتيح مرونة أكبر في إدارة المنشآت الطبية وتقديم خدمات ذات جودة عالمية وتنافسية عالية.
وتعد منطقة نجران من المناطق الحيوية التي تحظى باهتمام خاص لضمان التوزيع العادل والمتكامل للخدمات الطبية المتطورة، وتغطية كافة المحافظات والمراكز التابعة لها بأحدث التجهيزات والكوادر الطبية المؤهلة للتعامل مع مختلف الحالات المرضية.
أبعاد التنمية الصحية وتأثيرها المحلي والإقليمي
إن الاستثمار المستمر في البنية التحتية الصحية بنجران لا ينعكس فقط على تحسين جودة الحياة محلياً، بل يسهم في تعزيز الأمن الصحي الوطني والإقليمي. فمن خلال توفير مراكز تخصصية متقدمة، يقل الاعتماد على الإحالات الطبية إلى المدن الكبرى، مما يخفف العبء على المنظومة الصحية العامة ويوفر الوقت والجهد على المرضى وعائلاتهم.
وقد أكد الأمير جلوي بن عبدالعزيز خلال اللقاء على الأهمية البالغة لمواصلة العمل الدؤوب لتطوير المنظومة الصحية، مشدداً على أن القيادة الرشيدة تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها. ودعا سموه إلى ضرورة تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية لابتكار حلول نوعية تسهم في تسريع إنجاز المشاريع وتذليل كافة العقبات.
من جهتهم، عبر قيادات القطاع الصحي عن بالغ شكرهم وتقديرهم لسمو أمير منطقة نجران على دعمه المستمر ومتابعته الحثيثة، مؤكدين أن هذا الاهتمام يمثل دافعاً قوياً لجميع العاملين في القطاع لبذل المزيد من الجهود لتحقيق أهداف التحول الصحي المنشودة وتقديم أفضل الخدمات الوقائية والعلاجية للمجتمع.


