spot_img

ذات صلة

تعليق الدراسة الحضورية في نجران: تحويل التعليم عن بُعد لسلامة الطلاب

صورة توضيحية لتعليق الدراسة وتحويلها عن بعد

في خطوة استباقية تهدف إلى ضمان سلامة الطلاب والطالبات وكافة منسوبي ومنسوبات التعليم، أعلنت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة نجران عن تحويل الدراسة الحضورية إلى نظام التعليم عن بُعد ليوم غدٍ الإثنين الموافق 7/ 8/ 1447هـ. يشمل هذا القرار جميع المدارس الواقعة في مدينة نجران ومحافظات خباش، ثار، حبونا، بدر الجنوب، يدمة، وشرورة. يأتي هذا الإجراء بناءً على التقارير والتنبيهات الجوية الواردة من المركز الوطني للأرصاد، والتي تشير إلى احتمالية تعرض المنطقة لظروف جوية غير مستقرة.

تُعد سلامة المجتمع التعليمي أولوية قصوى لدى وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، وتتجلى هذه الأولوية في اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة عند وجود أي تهديد محتمل. إن تحويل الدراسة إلى منصة “مدرستي” يعكس المرونة العالية التي يتمتع بها النظام التعليمي السعودي وقدرته على التكيف مع الظروف الطارئة، مع ضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع.

لقد أثبتت منصة “مدرستي” فعاليتها الكبيرة كحل تعليمي رقمي متكامل، خاصة خلال جائحة كوفيد-19، حيث مكنت ملايين الطلاب من مواصلة تعليمهم من منازلهم. واليوم، تستمر المنصة في لعب دور حيوي في الحفاظ على سير الدراسة في حالات الطوارئ مثل التقلبات الجوية الشديدة، مما يؤكد على الاستثمار الكبير للمملكة في البنية التحتية الرقمية للتعليم.

منطقة نجران، الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة، تتميز بتضاريسها المتنوعة التي قد تجعلها عرضة لتقلبات جوية مفاجئة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة، السيول، والعواصف الترابية، خاصة في مواسم معينة. لذا، فإن التنسيق المستمر بين إدارات التعليم والمركز الوطني للأرصاد يُعد حجر الزاوية في اتخاذ مثل هذه القرارات الوقائية، التي تهدف في المقام الأول إلى حماية الأرواح والممتلكات.

يُتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي مباشر على سلامة آلاف الطلاب والمعلمين والإداريين في المناطق المذكورة، حيث يجنبهم مخاطر التنقل في ظل ظروف جوية قد تكون خطرة. كما يضمن استمرار تلقي الطلاب لمناهجهم الدراسية في بيئة آمنة ومريحة من منازلهم، مما يقلل من أي فاقد تعليمي محتمل. هذا الإجراء يعزز من ثقافة الاستعداد والجاهزية لمواجهة التحديات المختلفة، ويؤكد على التزام المملكة بتوفير تعليم عالي الجودة في جميع الظروف.

إن مثل هذه القرارات الاستباقية لا تقتصر أهميتها على الجانب المحلي فحسب، بل تعكس أيضًا التزام المملكة العربية السعودية بالمعايير العالمية في إدارة الأزمات والكوارث، ووضع سلامة المواطنين والمقيمين على رأس الأولويات. وتُعد هذه التجربة نموذجًا يحتذى به في كيفية توظيف التقنية والبنية التحتية التعليمية لضمان استمرارية الحياة الطبيعية قدر الإمكان في مواجهة الظروف القاهرة.

spot_imgspot_img