ردت النجمة اللبنانية نانسي عجرم، إحدى أبرز أيقونات الموسيقى العربية، بحزم على الاتهامات التي ربطت اسمها بالترويج للماسونية. جاء ذلك في سياق الجدل الذي أثير حول كليب أغنيتها الشهيرة “سيدي يا سيدي”، حيث أكدت عجرم أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تمت للواقع بصلة، مشددة على رفضها التام لمثل هذه الشائعات المغرضة.
تُعد الشائعات جزءًا لا يتجزأ من حياة المشاهير، خاصة في عصر الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر الأخبار، سواء كانت حقيقية أو زائفة، بسرعة البرق. وغالبًا ما يجد الفنانون أنفسهم في مواجهة اتهامات غريبة أو نظريات مؤامرة، ومن بينها الربط بمنظمات سرية كالماسونية. لطالما كانت الماسونية، بتاريخها الغامض ورموزها السرية، مادة خصبة للتكهنات ونظريات المؤامرة في الثقافة الشعبية حول العالم. ورغم أن الماسونية نفسها تؤكد أنها منظمة أخوية خيرية لا علاقة لها بالسياسة أو الدين، إلا أن الغموض الذي يكتنفها يجعلها هدفًا سهلًا للربط بأي حدث أو شخصية عامة تثير الجدل، خاصة مع سهولة تداول الصور ومقاطع الفيديو وتفسيرها خارج سياقها.
وأوضحت الفنانة نانسي عجرم، خلال لقاء لها ضمن برنامج “ET بالعربي”، أنها تتعرض للكثير من الشائعات بشكل مستمر، لكنها تفضل في معظم الأحيان تجاهلها وعدم الرد عليها. وأشارت إلى أنها لا تتدخل إلا عندما تتجاوز هذه الشائعات حدودها المعقولة أو تمسها بشكل مباشر، مؤكدة أن الصمت في بعض الأحيان يكون الرد الأمثل، لكن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها عندما يتعلق الأمر بسمعتها ومسيرتها الفنية التي بنتها على مدار سنوات طويلة من العمل الجاد والنجاحات المتتالية.
وفي تأكيد على احترافية إدارتها لأعمالها، أشارت نانسي إلى أنها لا تتابع بنفسها كل ما يُنشر عنها، بل يتولى فريق عملها المتخصص مهمة رصد ومتابعة كل ما يُكتب ويُقال. وفي حال الضرورة، يتم اتخاذ قرار بالرد المناسب أو اللجوء إلى الإجراءات القانونية لملاحقة مروجي الشائعات. هذا النهج يعكس استراتيجية واضحة لحماية صورتها العامة والتعامل بجدية مع أي محاولات لتشويه سمعتها، مما يضمن عدم تأثير الشائعات على مسيرتها الفنية أو علاقتها بجمهورها الوفي.
من جانب آخر، أصدر المكتب الإعلامي للفنانة بيانًا رسميًا نفى فيه صحة ما تردد مؤخرًا حول حضورها حفلًا خاصًا برفقة عدد من المشاهير. وأكد البيان أن ربط اسم نانسي عجرم بأي جهات أو ملفات من هذا القبيل لا يستند إلى أي وقائع حقيقية، مشددًا على أن هذه المعلومات عارية تمامًا من الصحة. وأضاف البيان أن هذه الشائعات تندرج ضمن محاولات متعمدة للإساءة إلى سمعة الفنانة ومكانتها الفنية التي اكتسبتها بجهدها وموهبتها.
تأتي هذه التوضيحات من نانسي عجرم في وقت تتزايد فيه أهمية مكافحة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، خاصة تلك التي تستهدف الشخصيات العامة. إن تأثير مثل هذه الشائعات لا يقتصر على الإضرار بسمعة الفنان فحسب، بل يمكن أن يمتد ليشمل التأثير على علاقتها بجمهورها وعقودها الفنية، وقد يؤدي إلى تآكل الثقة بين الفنان وجمهوره. إن رد نانسي الصريح والحازم، بالإضافة إلى الإجراءات القانونية التي ينوي مكتبها اتخاذها، يبعث برسالة واضحة مفادها أن التشهير ونشر الأكاذيب لن يمر دون محاسبة. هذا يعزز من وعي الجمهور بضرورة التحقق من المصادر قبل تصديق أو تداول أي معلومات، ويؤكد على أهمية دور الإعلام المسؤول في تقديم الحقائق والابتعاد عن الإثارة غير المبررة.
وفي ختام بيانه، أكد المكتب الإعلامي أن ما يُنشر من شائعات يندرج ضمن محاولات متعمدة للإساءة إلى سمعة الفنانة، مؤكدًا أن المكتب سيتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد مروجي هذه الشائعات ومن يقف وراءها. هذا التحرك القانوني المتوقع يؤكد جدية نانسي عجرم وفريقها في حماية مسيرتها الفنية الطويلة والمشرفة من أي حملات تشويه تهدف إلى النيل من نجاحها وشعبيتها الجارفة في العالم العربي وخارجه، ويؤكد على حق الفنان في الدفاع عن سمعته ومكانته.


