spot_img

ذات صلة

ناساف يهزم الشارقة 2-1 في دوري أبطال آسيا | وداع مشرف

في ختام مثير لمشوار الفريقين في دوري أبطال آسيا 2025-2026، حقق فريق ناساف الأوزبكي فوزًا معنويًا على مضيفه الشارقة الإماراتي بنتيجة 2-1. هذه المواجهة، التي أقيمت ضمن الجولة الثامنة والأخيرة لمنطقة الغرب على استاد مدينة الشارقة، لم تغير من حقيقة وداع الفريقين للبطولة القارية الأبرز، لكنها قدمت نهاية دراماتيكية لموسمهما الآسيوي.

تُعد دوري أبطال آسيا قمة المنافسات الكروية للأندية في القارة، حيث تأسست بشكلها الحالي عام 2002 خلفًا لبطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري التي انطلقت في عام 1967. تهدف البطولة إلى تتويج أفضل نادٍ آسيوي ومنحه فرصة تمثيل القارة في كأس العالم للأندية، مما يضفي عليها هالة من الأهمية والمكانة الدولية. تُقسم البطولة إلى منطقتين جغرافيتين، الشرق والغرب، لتقليل أعباء السفر الطويلة وتعزيز التنافس الإقليمي، مما يضمن مباريات أكثر إثارة وتكافؤًا. المشاركة في هذه البطولة لا تقتصر على المجد الرياضي فحسب، بل تمثل أيضًا فرصة ذهبية للأندية لتعزيز علامتها التجارية، وجذب الاستثمارات، وتطوير لاعبيها من خلال الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، بالإضافة إلى زيادة القاعدة الجماهيرية محليًا وإقليميًا.

شهدت المباراة بين الشارقة وناساف صراعًا تكتيكيًا مثيرًا منذ البداية. دخل الشارقة اللقاء وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية لإنهاء مشواره بشكل مشرف، وبدأ بضغط هجومي مكثف في الشوط الأول. تجلت رغبة الفريق الإماراتي في التقدم مبكرًا من خلال محاولات خطيرة، أبرزها تسديدة قوية من ماتيوس سالدانا مرت فوق العارضة، ورأسية من كايو لوكاس ذهبت بعيدًا عن المرمى، مما عكس نوايا أصحاب الأرض الهجومية.

على الرغم من الأفضلية النسبية للشارقة في الدقائق الأولى، إلا أن ناساف الأوزبكي أظهر تنظيمًا دفاعيًا جيدًا وقدرة على استغلال الفرص. في الدقيقة 30، نجح الفريق الضيف في افتتاح التسجيل بشكل مفاجئ، عندما حول بوبير عبد الخالقوف عرضية متقنة من زافار مراد عبد الرحمنوف من الجهة اليمنى برأسية رائعة سكنت الشباك، ليمنح فريقه الأسبقية ويصدم الجماهير الحاضرة في استاد مدينة الشارقة.

مع انطلاق الشوط الثاني، كثف الشارقة من محاولاته الهجومية بشكل ملحوظ، سعيًا لتعديل النتيجة والعودة في المباراة. فرض الفريق الإماراتي سيطرته على مجريات اللعب، وشن هجمات متتالية على مرمى ناساف. أثمر هذا الضغط عن هدف التعادل في الدقيقة 80، عندما نجح المهاجم البرازيلي كايو لوكاس في ترجمة ركلة جزاء احتسبت للشارقة إلى هدف، معيدًا الأمل لفريقه في تحقيق نتيجة إيجابية في اللحظات الحاسمة من اللقاء.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، أظهر ناساف عزيمة وإصرارًا كبيرين. ففي الدقيقة 87، وقبل نهاية الوقت الأصلي بدقائق قليلة، تمكن ديوربيك عبد النازاروف من تسجيل هدف الفوز القاتل لناساف. جاء الهدف بعد تمريرة بينية مميزة من سردوربيك بهروموف، ليطلق عبد النازاروف تسديدة رائعة استقرت في الشباك، منهيًا اللقاء بفوز ناساف 2-1، ومؤكدًا على الروح القتالية للفريق الأوزبكي وقدرته على استغلال الفرص حتى الرمق الأخير.

بهذه النتيجة، حقق ناساف فوزه الأول في البطولة، ليرفع رصيده إلى 4 نقاط، ويودع المنافسات القارية مرفوع الرأس بعد أداء مشرف في مباراته الأخيرة، رغم أن الفوز لم يكن كافيًا للتأهل. أما الشارقة، فقد تلقى خسارته الرابعة في البطولة، وتجمد رصيده عند 8 نقاط، ليغادر هو الآخر المنافسة بعد موسم لم يرقَ لتطلعات جماهيره. على الرغم من أن كلا الفريقين قد خرجا من البطولة، إلا أن هذه المباراة قدمت درسًا في كرة القدم بأن الإصرار والعزيمة يمكن أن يقلبا الموازين حتى في أصعب الظروف. سيتطلع ناساف للبناء على هذا الفوز المعنوي في مشاركاته المستقبلية، بينما سيسعى الشارقة لتقييم أدائه وتصحيح الأخطاء للعودة أقوى في المواسم القادمة، بهدف المنافسة بجدية أكبر على اللقب الآسيوي المرموق.

spot_imgspot_img