
بموافقة ملكية سامية، تستعد المملكة العربية السعودية لإطلاق النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري، وذلك عبر المنصة الوطنية الرائدة «إحسان». صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على إقامة هذه الحملة المباركة مساء يوم الجمعة القادم، الموافق 3 رمضان 1447هـ (20 فبراير 2026م). يأتي هذا الدعم الملكي الكريم استمرارًا لجهود القيادة الرشيدة في تعزيز العمل الخيري وتوسيع أثره الإيجابي، خاصةً مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يشهد إقبالاً واسعاً من المحسنين على أعمال البر والإحسان.
تُعد حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً حياً للرعاية والاهتمام البالغين اللذين يوليهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- للقطاع الخيري. وتهدف الحملة إلى إتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للمساهمة الفاعلة في أعمال البر والتكافل المجتمعي، مستغلين الأجواء الروحانية لشهر رمضان الفضيل الذي تتضاعف فيه الأجور والمثوبة.
السياق العام والخلفية التاريخية لمنصة إحسان:
تُمثل منصة «إحسان» نقلة نوعية في مجال العمل الخيري بالمملكة، حيث أُطلقت في مارس 2021 كجزء من مبادرات التحول الرقمي ضمن رؤية السعودية 2030. جاء إطلاق المنصة بهدف تنظيم وتسهيل عملية التبرع، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بشفافية وموثوقية عالية. وقد أسست المنصة على مبادئ الحوكمة والرقمنة لتعزيز ثقة المتبرعين، وتوفير بيئة آمنة وميسرة للمساهمات الخيرية في مختلف المجالات، بما في ذلك الصحة والتعليم والإسكان والإغاثة وغيرها. وتُشرف عليها لجنة إشرافية تضم ممثلين من عدة جهات حكومية لضمان أعلى مستويات الكفاءة والنزاهة.
أهمية الحملة وتأثيرها المتوقع:
تكتسب الحملة الوطنية للعمل الخيري أهمية بالغة على عدة مستويات. محلياً، تُسهم الحملة في تعزيز التكافل الاجتماعي وتلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجاً في جميع مناطق المملكة. فمن خلال الفرص الخيرية المتنوعة التي تقدمها المنصة، يتم دعم مشاريع تنموية مستدامة تؤثر إيجاباً على حياة الأفراد والأسر، وتُسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة. كما أنها تُعزز من ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية بين المواطنين والمقيمين، وتُظهر القيم الأصيلة للمجتمع السعودي في حب الخير والتعاون.
إقليمياً ودولياً، تُرسخ هذه الحملات مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رائد للعمل الإنساني والخيري، وتُقدم نموذجاً يحتذى به في استخدام التقنية الحديثة لخدمة القضايا الإنسانية. فنجاح منصة إحسان في جمع التبرعات وتوزيعها بكفاءة يُعد دليلاً على التزام المملكة بالمعايير العالمية في العمل الخيري، ويمكن أن يُلهم دولاً أخرى لتبني حلول رقمية مماثلة لتعزيز الشفافية والوصول في قطاعاتها الخيرية. هذا الدور الريادي يُعزز من الصورة الإيجابية للمملكة على الساحة الدولية كدولة سباقة في دعم الإنسانية.
وبهذه المُناسبة، رفع معالي رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان» الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، خالص الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله- على ما يوليانه من دعم مستمر لمنصة إحسان، لتضطلع بدورها في دعم العمل الخيري بالمملكة. وأشار معاليه إلى أن شهر رمضان المبارك يشهد حراكًا خيريًا واسعًا في جميع مناطق المملكة، مدفوعًا بالوازع الديني والتقاليد العربية الأصيلة.
وأوضح معاليه أن هذه الحملة تأتي امتدادًا للنجاحات الباهرة التي تحققت في الحملات السابقة، والتي لم تكن لتتحقق لولا فضل الله تعالى ثم تكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة. حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشاريع والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطارٍ محوكم يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية وفي أسرع وقت. وقد تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن أكثر من 330 مليون عملية تبرع، مما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها المنصة والإقبال المتزايد عليها.
تستقبل منصة «إحسان» مساهمات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر قنواتها الرقمية الموثوقة والآمنة. يمكن للمتبرعين الكرام المساهمة بسهولة ويسر من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني الرسمي ( Ehsan.sa ) أو عبر الرقم الموحد المجاني 8001247000، ليكونوا جزءاً من هذا العطاء المستمر الذي يُسهم في بناء مجتمع أكثر تكاتفاً وازدهاراً.


