spot_img

ذات صلة

لائحة تطبيق مواد الهوية الوطنية في المدارس العالمية والأهلية

تطبيق مواد الهوية الوطنية

في خطوة تهدف إلى تعزيز القيم الوطنية وترسيخ الانتماء لدى الطلاب، طرح مركز المناهج للاستطلاع لائحة تنظيمية جديدة تتعلق بتطبيق مواد الهوية الوطنية في المدارس التي تعتمد مناهج مغايرة لمنهج التعليم الحكومي. وتشمل هذه اللائحة كافة المدارس الأهلية والعالمية التي يملكها مستثمرون، وتغطي جميع المراحل التعليمية من الروضة وحتى المرحلة الثانوية، مستهدفة المؤسسات التي تقدم تعليماً متعدد الثقافات لشريحة واسعة من الطلاب.

وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود المملكة العربية السعودية الحثيثة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتحديداً برنامج “تنمية القدرات البشرية” الذي يركز في أحد ركائزه الأساسية على تعزيز قيم الهوية الوطنية، والاعتزاز باللغة العربية، والتاريخ الإسلامي والسعودي. حيث لوحظ في السنوات الماضية وجود تباين في التزام بعض المدارس العالمية بتدريس هذه المواد الأساسية، مما استدعى وضع أطر تنظيمية أكثر صرامة ووضوحاً لضمان عدم انسلاخ الطلاب عن ثقافتهم الأم رغم تلقيهم تعليماً عالمياً.

وبموجب اللائحة الجديدة، تلتزم وزارة التعليم بمتابعة دقيقة لامتثال المدارس الأهلية والعالمية في تطبيق المواد المنصوص عليها. وقد وضعت الوزارة تطبيق مواد الهوية الوطنية كأحد المتطلبات الأساسية والجوهرية قبل البدء في أي عمليات تقويم أو اعتماد مدرسي. ويتحتم على أي مدرسة ترغب في تقديم منهج عالمي، بعد الحصول على التراخيص اللازمة، الالتزام بضوابط محددة تشمل تدريس مواد الهوية الوطنية (اللغة العربية، التربية الإسلامية، والاجتماعيات) وفقاً لما ورد في دليل الخطط الدراسية المعتمد.

علاوة على ذلك، شددت اللائحة على ضرورة تضمين الخطة الدراسية لعدد ساعات التدريس المخصصة لهذه المواد في جميع المراحل، والأهم من ذلك، إضافة درجات مواد الهوية الوطنية والتقييم النهائي لها في وثيقة النتيجة النهائية للطالب، مما يعني أنها ستكون جزءاً لا يتجزأ من المعدل التراكمي والتحصيل العلمي، وليست مجرد مواد هامشية أو إثرائية.

ومن المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي واسع النطاق على المستوى المحلي، حيث سيسهم في ردم الفجوة اللغوية والثقافية التي قد يعاني منها بعض خريجي المدارس العالمية، مما يؤهلهم بشكل أفضل للانخراط في سوق العمل السعودي والمشاركة الفاعلة في المجتمع. كما يوفر مركز المناهج، دعماً لهذه المدارس، نسخاً من مناهج الهوية الوطنية المقررة على طلاب التعليم العام بناءً على طلبها.

واختتمت اللائحة بالتأكيد على أن مواد الهوية الوطنية ستحتسب ضمن الشروط الأساسية لتصديق الشهادات وتوثيقها من قبل الجهات الرسمية، مع التلويح باتخاذ الإجراءات النظامية المناسبة في حق المدارس المخالفة، لضمان جودة المخرجات التعليمية وتوافقها مع السياسة العليا للتعليم في المملكة.

spot_imgspot_img