spot_img

ذات صلة

“ندلب” يعزز اقتصاد السعودية بـ790 مليار ريال ضمن رؤية 2030

أعلن معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، عن إنجازات نوعية لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”، مؤكداً مساهمته الفاعلة في تعزيز الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية. فقد ساهمت قطاعات البرنامج بنحو 790 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال عام 2025، محققة نموًا ملحوظًا بنسبة 5% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس التقدم المستمر نحو تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.

“ندلب”: ركيزة أساسية لتحول الاقتصاد السعودي

يُعد برنامج “ندلب” أحد البرامج التنفيذية المحورية لرؤية السعودية 2030، ويهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز لوجستي عالمي. يرتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسية هي الصناعة، التعدين، الطاقة، والخدمات اللوجستية، ويسعى إلى تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز المحتوى المحلي. هذه المساهمة الكبيرة التي أعلن عنها الوزير الخريف تأتي لتؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه البرنامج في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على النفط.

نمو قياسي في الصادرات الصناعية والأنشطة غير النفطية

في كلمته خلال احتفالية البرنامج بإنجازات عام 2025، أشار معالي الوزير إلى أن البيئة الصناعية في المملكة أصبحت من أكثر البيئات جاذبية للاستثمار، بفضل الإصلاحات الهيكلية والتسهيلات الحكومية. وقد تجلى ذلك في تسجيل الصادرات الصناعية رقمًا قياسيًا بلغ 167 مليار ريال سعودي، مما يعكس القدرة التنافسية للمنتجات السعودية في الأسواق العالمية. كما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 66%، وهو مؤشر قوي على نجاح جهود التنويع الاقتصادي. ومن اللافت أن قطاعات برنامج “ندلب” ساهمت بنحو 39% من هذه الأنشطة غير النفطية، مما يبرز ثقلها في المشهد الاقتصادي الجديد للمملكة.

تعزيز التوظيف وتوطين الوظائف

لم تقتصر إنجازات “ندلب” على الجانب المالي والاقتصادي فحسب، بل امتدت لتشمل سوق العمل. فقد بيّن الخريف أن إجمالي عدد العاملين في قطاعات البرنامج ارتفع بنهاية الربع الثالث من عام 2025 ليصل إلى 2.54 مليون عامل، مما يدل على قدرة هذه القطاعات على توليد فرص عمل واسعة. وفي سياق الجهود الرامية لتمكين الكفاءات الوطنية، بلغت نسبة السعودة في هذه القطاعات 26%، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات توطين الوظائف ورفع مشاركة المواطنين في سوق العمل. كما شهد القطاع الصناعي نموًا في عدد المصانع، حيث بلغ نحو 12.9 ألف مصنع بنهاية الربع الثالث من 2025، مما يعكس التوسع المستمر في القاعدة الصناعية للمملكة.

التأثير المستقبلي والآفاق الواعدة

إن هذه الأرقام والإنجازات لا تمثل مجرد إحصائيات، بل هي مؤشرات على مسار تحولي طموح للمملكة العربية السعودية. فالمساهمة المتزايدة لبرنامج “ندلب” في الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع الصادرات الصناعية، وتنامي الأنشطة غير النفطية، كلها عوامل تعزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الجهود في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتوفير بيئة محفزة للابتكار والتصنيع المتقدم، مما يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والازدهار الشامل للمجتمع السعودي على المدى الطويل، ويضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية على مستوى العالم.

spot_imgspot_img