في تصعيد خطير وغير مسبوق للمواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود «أدلة متزايدة» تشير إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي لم يعد على قيد الحياة. وأكد نتنياهو في تصريحاته أن القوات الإسرائيلية نفذت ضربة دقيقة أدت إلى «تدمير مقر المرشد في طهران»، في خطوة قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط بالكامل.
استهداف رأس الهرم والقيادات العسكرية
أشار نتنياهو إلى أن الإشارات تتزايد بشأن مقتل خامنئي، رغم غياب التأكيد الرسمي حتى اللحظة، موضحاً أن العمليات العسكرية لم تقتصر على المقر الرئيسي فحسب، بل شملت «القضاء على عدد كبير من قادة النظام الإيراني والحرس الثوري». وتأتي هذه العمليات في سياق استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تفكيك منظومة القيادة والسيطرة في طهران، وشل قدرة النظام على إدارة أذرعه العسكرية في المنطقة.
سياق الصراع والمواجهة المفتوحة
تكتسب هذه التصريحات أهمية استراتيجية قصوى، حيث تمثل انتقالاً من «حرب الظل» التي استمرت لسنوات بين الجانبين إلى مواجهة عسكرية مباشرة ومعلنة. تاريخياً، ركزت إسرائيل على استهداف البرنامج النووي الإيراني واغتيال علماء وقادة ميدانيين، ولكن الحديث عن استهداف «رأس النظام» وتدمير مقره يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك. ويرى مراقبون أن غياب خامنئي، في حال تأكده، قد يخلق فراغاً في السلطة ويؤدي إلى صراعات داخلية بين أجنحة النظام المتشددة، مما قد يضعف النفوذ الإقليمي لإيران.
تنسيق استراتيجي مع واشنطن
وفي سياق الدعم الدولي، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن هذه العمليات تتم بتنسيق «وثيق وغير مسبوق» مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيداً بقيادة الرئيس دونالد ترمب التي وصفها بـ«التاريخية». وأكد نتنياهو أن التحالف بين تل أبيب وواشنطن يهدف بشكل أساسي لضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي «مهما كلف الأمر»، وهو ما يعتبره الجانبان تهديداً وجودياً لا يمكن التهاون معه.
رسالة للشعب الإيراني ومستقبل المنطقة
وجه نتنياهو رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، داعياً إياهم لاستغلال هذه الفرصة التي وصفها بأنها «لا تأتي إلا مرة واحدة» لإسقاط النظام وتقرير مصيرهم. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهدف النهائي لهذه الحرب هو «تحقيق السلام» وضمان أمن إسرائيل، مشيراً إلى أن النظام الإيراني تسبب في مقتل الكثير من الإسرائيليين وزعزعة استقرار المنطقة لسنوات طويلة.


