أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمياً عن تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن والتي كانت مقررة الأسبوع المقبل، وذلك بعد موجة من الجدل والتقارير المتضاربة حول جدول أعمال الزيارة ونفي البيت الأبيض المسبق لها. وأوضح المكتب أن قرار التأجيل جاء عقب ترحيل موعد جنازة السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام إلى نهاية شهر يوليو الجاري، حيث كان برنامج الزيارة يرتكز بشكل أساسي على حضور مراسم التشييع وعقد قمة ثنائية مرتقبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
أسباب تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن وعلاقتها برحيل غراهام
وكان من المفترض أن يغادر نتنياهو تل أبيب متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن مساء السبت، وفقاً لما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بارزة مثل صحيفة “جيروزاليم بوست”. وأشارت التقارير إلى أن الزيارة كانت تهدف إلى تكريم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الذي وافته المنية الأسبوع الماضي عن عمر يناهز 71 عاماً إثر أزمة صحية مفاجئة. ويُعتبر غراهام أحد أقوى حلفاء إسرائيل في الكونغرس الأمريكي ومدافعاً شرساً عن أمنها، وقد نعاه نتنياهو بوصفه “أحد أعظم أصدقاء إسرائيل” الذين ساهموا في توطيد العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين.
البيت الأبيض وجدل التنسيق المسبق للقاء ترامب
شهدت الأيام الماضية حالة من اللغط الدبلوماسي بعد نفي مسؤولين في البيت الأبيض وجود أي ترتيبات مسبقة لهذه الزيارة على جدول أعمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ونقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مصادر مسؤولة تأكيدها عدم إدراج أي لقاء يجمع بين ترامب ونتنياهو خلال الأسبوع القادم، مما أثار تساؤلات حول مستوى التنسيق بين الجانبين. ومع إعلان تأجيل الجنازة، لم يحدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو الإدارة الأمريكية أي موعد بديل للزيارة أو للقاء القمة المنتظر، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات السياسية.
الأبعاد السياسية والتأثيرات الإقليمية للقمة المؤجلة
تأتي هذه التطورات في سياق علاقات وثيقة وتاريخية تجمع بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شهدت محطات بارزة مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. ويحمل أي لقاء بين الزعيمين أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ فمحلياً، يسعى نتنياهو لتعزيز موقفه السياسي الداخلي عبر إظهار الدعم الأمريكي اللامحدود، بينما يراقب المجتمع الدولي عن كثب مخرجات هذه اللقاءات لما لها من تأثير مباشر على ملفات الشرق الأوسط الساخنة، وعلى رأسها التوترات الإقليمية ومستقبل عملية السلام. إن تأجيل هذه الزيارة يعيد خلط الأوراق الدبلوماسية بانتظار تحديد موعد جديد يتوافق مع أجندة البيت الأبيض والترتيبات البروتوكولية لجنازة غراهام.


