spot_img

ذات صلة

خلافات نتنياهو وترمب والتمسك بالبقاء في 3 جبهات

أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود تباينات واضحة في وجهات النظر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن خلافات نتنياهو وترمب لا تلغي الشراكة الاستراتيجية والمصالح المشتركة بين البلدين. وأوضح نتنياهو في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً أن العلاقة مع الإدارة الأمريكية الحالية تقوم على التنسيق المتبادل وليس فرض القرارات، مؤكداً عزمه خوض الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وتحقيق الفوز فيها.

أبعاد خلافات نتنياهو وترمب والتمسك بالجبهات الثلاث

في خطوة تعكس إصراراً على مواصلة العمليات العسكرية، أعلن نتنياهو صراحة عن بقاء القوات الإسرائيلية في المناطق العازلة في كل من قطاع غزة، ولبنان، وسوريا، طالما دعت الحاجة الأمنية إلى ذلك. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن من السيطرة على مناطق استراتيجية في لبنان كانت تشكل تهديداً مباشراً من قبل حزب الله، مؤكداً أنه لن يسمح للمسلحين بإعادة التمركز على الحدود الشمالية لإسرائيل.

المواجهة مع إيران وحصيلة الضربات الجوية

تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الصراع مع إيران، زاعماً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ألحقت أضراراً بالغة بالقدرات الأمنية والنووية الإيرانية. وكشف نتنياهو عن تنفيذ أكثر من 14 ألف غارة جوية بالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة ضد أهداف مرتبطة بإيران. وأوضح أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على مجرد إضعاف النظام الإيراني، بل يمتد إلى مساعدة الشعب الإيراني على تحقيق التغيير، على حد تعبيره.

السياق التاريخي والتحولات الإقليمية والدولية

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة منذ عقود. تاريخياً، حظيت إسرائيل بدعم أمريكي مطلق، لا سيما خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب الذي اتخذ قرارات تاريخية لصالح تل أبيب مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. ومع ذلك، فإن عودة ترمب إلى البيت الأبيض تفرض واقعاً جديداً يتسم بالضغط من أجل إنهاء الحروب الإقليمية السريعة، وهو ما يفسر ظهور بعض التباينات الحالية حول إدارة الصراع في غزة ولبنان وسوريا.

الموقف الإيراني والتحركات الدبلوماسية مع واشنطن

على الجانب الآخر، وفي تطور لافت يعكس رغبة طهران في تخفيف حدة التوتر، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن غالبية أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أيدوا نص مسودة تفاهم تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله إن هذه الخطوة تأتي لاختبار مدى جدية واشنطن في احترام حقوق الشعب الإيراني على أرض الواقع، مما يفتح الباب أمام مسارات دبلوماسية موازية للتصعيد العسكري القائم في المنطقة.

spot_imgspot_img