spot_img

ذات صلة

نتنياهو لترامب: اتفاق إيران النووي يجب أن يكون دائماً

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في لقاء محوري تمحور حول الملف النووي الإيراني، حيث شدد نتنياهو على أن أي اتفاق مستقبلي مع طهران يجب أن يكون دائماً وبلا تاريخ انتهاء.

في تصريحاته خلال اللقاء، قال نتنياهو لترامب: “أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون بلا تاريخ انتهاء، وأن يمنعها من السلاح النووي بشكل دائم”. يعكس هذا المطلب الموقف الإسرائيلي الثابت الذي يرى في “بنود الغروب” (Sunset Clauses) الموجودة في الاتفاق النووي الأصلي لعام 2015، ثغرة خطيرة تسمح لإيران باستئناف تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع بعد انتهاء مدة القيود.

خلفية الاتفاق النووي وتداعياته

يأتي هذا الاجتماع في سياق التوترات المستمرة المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني. ففي عام 2015، تم التوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) بين إيران ومجموعة القوى العالمية (P5+1)، والتي تضمنت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. هدف الاتفاق إلى تقييد قدرات إيران النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. ومع ذلك، كان نتنياهو من أشد المعارضين للاتفاق منذ البداية، معتبراً أنه لا يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو سلوكها الإقليمي، والأهم من ذلك، أنه يمنحها مساراً شرعياً لامتلاك قدرات نووية في المستقبل.

وقد تبنى الرئيس ترامب موقفاً مشابهاً، حيث وصف الاتفاق بأنه “أسوأ صفقة على الإطلاق”، وأعلن في مايو 2018 انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاقية، معيداً فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن ما يعرف بسياسة “الضغوط القصوى”.

أهمية اللقاء وتأثيره الإقليمي والدولي

يُعد هذا اللقاء، وهو السابع بين الزعيمين في البيت الأبيض، تأكيداً على التحالف الاستراتيجي بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو في مواجهة إيران. وقد صرح مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بأن الخيار العسكري ضد إيران لا يزال مطروحاً على الطاولة، وهو ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة على الاجتماع. وكان ترامب قد لوّح بالخيار العسكري قبل اللقاء، لكنه في الوقت نفسه أبدى أمله في التوصل إلى اتفاق جديد ومُحسّن.

على الصعيد الدولي، يزيد هذا التوافق الأمريكي-الإسرائيلي من عزلة إيران الاقتصادية والسياسية، ولكنه في المقابل يضع الولايات المتحدة في خلاف مع حلفائها الأوروبيين الذين حاولوا الحفاظ على الاتفاق النووي الأصلي. أما إقليمياً، فإن هذا الموقف المتشدد يلقى ترحيباً من بعض الدول الخليجية التي تشارك إسرائيل والولايات المتحدة مخاوفهما من نفوذ إيران المتزايد في المنطقة. في المقابل، نفت طهران إرسال أي رسائل للجانب الأمريكي، حيث صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن الوسطاء العمانيين نقلوا وجهات نظر أمريكية لمناقشتها في طهران، مما يشير إلى وجود قنوات خلفية غير مباشرة للحوار وسط التصعيد.

spot_imgspot_img