في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الطموحة، وقّعت الشركة الوطنية للإسكان (NHC) مذكرة تعاون هامة مع وزارة الرياضة. جرى التوقيع على هامش منتدى مستقبل العقار 2026، الذي يُعد منصة رائدة لمناقشة التطورات والتوجهات المستقبلية في القطاع العقاري بالمملكة. تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون المشترك في مجال تهيئة المرافق والمنشآت الرياضية للاستثمار الرياضي، بالإضافة إلى إقامة الفعاليات والأنشطة الرياضية المتنوعة ضمن الوجهات العمرانية المتكاملة التابعة لـ NHC.
مثّل الاتفاقية من جانب NHC سعادة نائب الرئيس للخدمات المشتركة، الأستاذ يزيد النفيسة، فيما وقّعها من جانب وزارة الرياضة سعادة المهندس ثامر باسنبل، وكيل وزارة الرياضة للمنشآت الرياضية. ويُبرز هذا التوقيع التضافر بين القطاعات الحكومية والشركات الوطنية الكبرى لتحقيق الأهداف التنموية الشاملة.
رؤية 2030: محرك الشراكة نحو مجتمع حيوي
تأتي هذه الاتفاقية في صميم الجهود المبذولة لدعم الاستثمار في القطاع الرياضي، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لبرنامج جودة الحياة ضمن رؤية السعودية 2030. تهدف الرؤية إلى بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بنمط حياة صحي ونشط، من خلال توفير بيئات محفزة لممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية. ومن خلال هذه الشراكة، تسعى NHC ووزارة الرياضة إلى تعزيز الاستفادة القصوى من المرافق والمنشآت الرياضية، بما يسهم في رفع مستوى ممارسة الأنشطة الرياضية على نطاق واسع، واستضافة فعاليات رياضية وثقافية واجتماعية متنوعة.
NHC: ريادة في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة
تُجسد مشاريع NHC رؤية الشركة في تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة لا تقتصر على توفير السكن فحسب، بل ترتكز على مفهوم جودة الحياة الشاملة. وتهدف هذه المجتمعات إلى توفير خيارات سكنية متعددة ضمن بيئة صحية ومستدامة، تتوافق مع مستهدفات برنامج الإسكان – أحد برامج رؤية السعودية 2030 – الذي يسعى لرفع نسبة التملك السكني إلى 70%. وبصفتها أكبر مطوّر عقاري وطني، تواصل NHC تأكيد مكانتها عبر مشاريع نوعية تعبّر عن التحوّل الحضري الذي تشهده المملكة على أرض الواقع، حيث تُصبح الرياضة جزءًا لا يتجزأ من النسيج العمراني لهذه المجتمعات.
تأثيرات الشراكة: استثمار، صحة، ورفاهية
من المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد. على الصعيد المحلي، ستُسهم في خلق بيئات عمرانية متكاملة ترتقي بجودة الحياة لسكان وجهات NHC، وتنعكس إيجاباً على صحة المجتمع ورفاهيته من خلال تشجيع الأفراد على تبني أنماط حياة أكثر نشاطاً. كما ستفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في القطاع الرياضي، مما يجذب رؤوس الأموال ويوفر فرص عمل جديدة في مجالات إدارة المنشآت، تنظيم الفعاليات، والتدريب الرياضي.
وعلى الصعيد الوطني، تُعزز هذه المذكرة مكانة المملكة كوجهة رائدة للرياضة والفعاليات الكبرى. فمع استضافة المملكة لفعاليات عالمية مثل سباق الفورمولا 1 ورالي داكار، واستعدادها لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2034، تُمثل هذه الشراكات حجر الزاوية في بناء البنية التحتية والخبرات اللازمة لاستقبال هذه الأحداث بنجاح. كما أنها تُسهم في تحقيق أهداف المملكة في تنويع مصادر الدخل غير النفطية، وتعزيز السياحة الرياضية، وتقديم صورة حضارية متقدمة للمملكة على الساحة الدولية.
مستقبل واعد للمجتمعات الرياضية
تُعد هذه المذكرة خطوة محورية نحو بناء مستقبل واعد للمجتمعات الرياضية في المملكة، حيث تتضافر الجهود الحكومية والوطنية لخلق بيئات سكنية لا توفر الراحة فحسب، بل تُعزز أيضاً الصحة والنشاط البدني والاستثمار المستدام. إنها تجسيد حقيقي للالتزام بتحقيق أهداف رؤية 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.


