أعلنت الفنانة اللبنانية المتألقة نيكول سابا عن قرارها بالغياب عن موسم دراما رمضان لعام 2026، في خطوة تعكس حرصها الشديد على تقديم أعمال فنية ذات قيمة مضافة لمسيرتها. ويأتي هذا القرار بعد النجاح الباهر الذي حققته في مسلسل «وتقابل حبيب» خلال موسم رمضان الماضي، مما يضع معياراً عالياً لاختياراتها المستقبلية.
يُعد موسم دراما رمضان واحداً من أهم وأضخم المواسم التلفزيونية في العالم العربي، حيث تتنافس فيه كبريات شركات الإنتاج والقنوات الفضائية لتقديم أضخم الأعمال الدرامية، ويترقبه الملايين من المشاهدين بشغف. ولذلك، فإن قرار نجمة بحجم نيكول سابا بالابتعاد عن هذا السباق المحموم ليس مجرد إعلان عادي، بل هو إشارة واضحة إلى معاييرها الفنية الصارمة ورغبتها في التميز.
سبب الغياب: البحث عن التميز وتجنب التكرار
في تصريحات متداولة لها، خلال حديثها مع الفنانة تقلا شمعون أثناء استعدادها لحفل Joy Awards المرموق في المملكة العربية السعودية، أوضحت نيكول سابا أنها لم تتلقَّ أي عروض درامية حتى الآن تراها مناسبة لطموحاتها الفنية. وأكدت بوضوح أنها تخشى الوقوع في فخ تكرار الأدوار أو تقديم شخصيات مشابهة لما قدمته سابقاً، وهو ما قد يؤثر سلباً على مسيرتها الفنية التي تتميز بالتنوع والتجدد.
لطالما عُرفت نيكول سابا، التي بدأت مسيرتها الفنية في عالم الغناء قبل أن تنتقل بنجاح كبير إلى التمثيل، بقدرتها على تجسيد شخصيات مختلفة ومتنوعة، من الكوميديا إلى الدراما الاجتماعية والرومانسية. هذا التنوع هو ما جعلها تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، ويدفعها اليوم للبحث عن تحديات جديدة تضيف إلى رصيدها الفني وتثري تجربتها كممثلة.
طموح فني نحو عمل مختلف وغير تقليدي
وأضافت الفنانة اللبنانية أن اختيارها الغياب عن هذا الموسم جاء مدفوعاً برغبتها الصادقة في البحث عن عمل فني مختلف وغير تقليدي. إنها تسعى جاهدة لتحقيق التنوع الفني الذي تطمح إليه، والذي يمنحها فرصة حقيقية لتقديم شخصية جديدة تماماً، تبرز قدراتها التمثيلية وتضيف بعداً جديداً لمسيرتها الفنية. هذا التوجه يعكس نضجاً فنياً ورؤية واضحة لمستقبلها المهني، حيث تفضل الجودة على مجرد التواجد.
إن قرار النجوم الكبار بالابتعاد عن موسم رمضان في بعض الأحيان، يعكس ضغطاً فنياً كبيراً يواجهونه للحفاظ على مستوى معين من الجودة، خاصة بعد نجاحات كبيرة. فالمشاهد العربي أصبح أكثر وعياً وانتقائية، ويتوقع من نجومه المفضلين تقديم الأفضل دائماً. هذا التحدي يدفع الفنانين مثل نيكول سابا إلى التفكير ملياً قبل قبول أي دور، لضمان أن يكون العمل الجديد إضافة حقيقية لمسيرتهم وللساحة الفنية بشكل عام.
«وتقابل حبيب»: آخر محطات النجاح
كان مسلسل «وتقابل حبيب» آخر ظهور لنيكول سابا على الشاشة الصغيرة، وقد حقق العمل نجاحاً جماهيرياً ونقدياً واسعاً خلال موسم رمضان الماضي. دار المسلسل في إطار اجتماعي رومانسي مشوق، ولامس قلوب الكثيرين، محققاً تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الفنية.
وقد شاركت في هذا المسلسل نخبة من ألمع النجوم العرب، مما أثرى العمل وأضاف إليه قيمة فنية كبيرة. ضم طاقم التمثيل كلاً من ياسمين عبدالعزيز، كريم فهمي، خالد سليم، صلاح عبدالله، رشوان توفيق، أنوشكا، نيكول سابا، بسنت شوقي، ندى موسى، حنان سليمان، محمود ياسين جونيور، إيمان السيد، وبدرية طلبة. العمل من تأليف الكاتب المبدع عمرو محمود ياسين وإخراج المخرج المتميز محمد الخبيري، مما يؤكد أن نيكول سابا كانت جزءاً من عمل متكامل ومحترف، وهو ما يرفع سقف طموحاتها لأعمالها القادمة.
بهذا القرار، تؤكد نيكول سابا مجدداً التزامها بتقديم فن راقٍ ومختلف، وتعد جمهورها بالعودة بعمل يليق بمسيرتها وتطلعاتهم، حتى لو تطلب الأمر انتظاراً أطول.


