نهاية مأساوية لنجمة صاعدة
في حادثة مأساوية هزت الأوساط الفنية في نيجيريا، توفيت المغنية الشابة إيفونانيا نوانجيني، التي اشتهرت بمشاركتها في الموسم الثالث من برنامج المواهب الشهير “ذا فويس نيجيريا”، عن عمر يناهز 26 عامًا. وجاءت وفاتها نتيجة تعرضها للدغة ثعبان سام أثناء نومها في منزلها بالعاصمة أبوجا، لتضع نهاية مفاجئة لمسيرة فنية واعدة كانت في بدايتها.
تفاصيل الحادث الأليم
وفقًا لشهادة زميلتها في الفرقة، هيلاري أوبينا، تعرضت إيفونانيا للدغة الثعبان وهي نائمة. وبعد اكتشاف الحادث، تم العثور على ثعبانين في منزلها، مما أثار حالة من الصدمة والذعر. وعلى الرغم من محاولات إسعافها السريعة ونقلها إلى عيادة قريبة، إلا أن العقبة الكبرى تمثلت في عدم توفر مصل السم المضاد، وهو ما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المركز الطبي الفيدرالي، حيث فارقت الحياة هناك متأثرة بسم اللدغة.
وقد أكد المدير الموسيقي سام سي. إيزوغو خبر الوفاة في بيان مؤثر نشره على حسابه في “فيسبوك”، قال فيه: “كانت نجمة صاعدة، على وشك مشاركة موهبتها الرائعة مع العالم. سنفتقد صوتها وروحها بشدة”.
أزمة صحية متجذرة: لدغات الثعابين في نيجيريا
ت trasciende حادثة وفاة إيفونانيا كونها مجرد مأساة فردية لتسلط الضوء على قضية صحة عامة خطيرة في نيجيريا والعديد من دول أفريقيا جنوب الصحراء. تُعتبر لدغات الثعابين من “الأمراض المدارية المهملة” وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، حيث تشهد نيجيريا واحدة من أعلى معدلات الإصابة والوفيات الناجمة عنها في القارة. وتكمن المشكلة الرئيسية في ندرة الأمصال المضادة للسموم وارتفاع تكلفتها، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى المراكز الطبية المجهزة في المناطق الريفية والنائية، مما يؤدي إلى آلاف الوفيات التي يمكن تجنبها سنويًا.
مسيرة فنية واعدة
حققت إيفونانيا نوانجيني شهرة واسعة بعد أدائها المتميز لأغنية “Take a Bow” للنجمة العالمية ريانا خلال مشاركتها في “ذا فويس نيجيريا”. وقد حصد فيديو أدائها على منصة يوتيوب أكثر من 80 ألف مشاهدة، مما كشف عن موهبة فريدة وقدرة على جذب انتباه الجمهور. لم تكتفِ بذلك، بل كانت نشطة على قناتها الخاصة في يوتيوب، حيث شاركت أغانيها وأعمالها الفنية مع متابعيها.
قبل وفاتها بفترة وجيزة، كانت إيفونانيا تعمل على مشروع فني جديد بالتعاون مع الموسيقي النيجيري تي براس. وكشف الأخير بعد وفاتها أنها كانت في استوديو التسجيل تعمل على أغنية لألبومه القادم. ووصف تي براس المغنية الراحلة بأنها “خسارة لا تُعوَّض لمجتمع الموسيقى في أبوجا ونيجيريا”، مشيدًا بصوتها الفريد وأسلوبها في تمثيل ثقافتها من خلال أغانيها، مؤكدًا أنها تركت بصمة فنية واضحة رغم قصر مسيرتها.


