أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن “تداول السعودية” أن القيمة السوقية لنمو (السوق الموازية) قد واصلت مسارها التصاعدي، حيث بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 39.2 مليار ريال بنهاية الأسبوع المنتهي في 9 مايو 2024. ويمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة بنسبة 0.9%، أي ما يعادل 346 مليون ريال، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. يعكس هذا النمو المستمر الثقة المتزايدة في الشركات المدرجة في السوق الموازية ودورها الحيوي كرافد مهم للاقتصاد الوطني ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
“نمو”: منصة استراتيجية لتمكين الشركات الواعدة
تم إطلاق سوق “نمو” الموازية في عام 2017 كإحدى المبادرات الرئيسية لمجموعة تداول السعودية، بهدف توفير منصة بديلة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تسعى للإدراج في السوق المالية بشروط أكثر مرونة مقارنة بالسوق الرئيسية. وتلعب “نمو” دوراً محورياً في تحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي، حيث تساهم في تعميق السوق المالية السعودية، وتنويع مصادر التمويل للشركات، وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار. من خلال تسهيل وصول هذه الشركات إلى رأس المال، تفتح “نمو” آفاقاً جديدة للنمو والتوسع، مما يدعم خلق فرص العمل ويعزز التنوع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط.
تحليل أسبوعي لأداء القيمة السوقية لنمو
وفقاً للبيانات التفصيلية، يُعزى الارتفاع في القيمة السوقية لنمو إلى الأداء الإيجابي لعدد من الشركات المدرجة وتدفقات السيولة. وأشار التقرير إلى أن ملكية المستثمرين الأجانب شكلت ما نسبته 3.09% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة كما في 9 مايو 2024. وتضمنت هذه النسبة استثمارات لمستثمرين استراتيجيين بقيمة بلغت 473.5 مليون ريال، مما يؤكد على الجاذبية طويلة الأمد التي تتمتع بها بعض الشركات الواعدة في السوق الموازية. وتوفر هذه الأرقام لمحة عن ديناميكية السوق وقدرته على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على حد سواء.
توجهات المستثمرين وتأثيرها على سيولة السوق
على صعيد تداولات المستثمرين في السوق الرئيسية، أوضح تقرير “تداول” أن صافي مبيعات المؤسسات الأجنبية بلغ نحو 386.7 مليون ريال خلال الأسبوع. واستحوذت المؤسسات الأجنبية على 37.1% من إجمالي المشتريات و38.4% من إجمالي المبيعات. في المقابل، سجل صافي مشتريات المؤسسات السعودية نحو 1.44 مليار ريال، مدعوماً بشكل رئيسي من الشركات والصناديق الاستثمارية والجهات الحكومية. أما على مستوى الأفراد، فقد بلغ صافي مبيعات السعوديين 1.19 مليار ريال، بينما سجل الأفراد الأجانب صافي مبيعات بقيمة 23.6 مليون ريال. تعكس هذه التحركات التفاعلات المختلفة بين فئات المستثمرين وتؤكد على الدور المؤسسي المتنامي في دعم استقرار السوق وتوفير السيولة اللازمة.


