spot_img

ذات صلة

نوتنغهام فورست يعين فيتور بيريرا مدربًا جديدًا لمهمة إنقاذ في الدوري الإنجليزي الممتاز

أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، اليوم الأحد، عن تعاقده رسميًا مع المدرب البرتغالي فيتور بيريرا لقيادة الفريق الأول لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى إنقاذ النادي من شبح الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز. يأتي هذا التعيين خلفًا للمدرب شون دايتش، الذي تمت إقالته الأسبوع الماضي بسبب سوء النتائج التي أدت إلى تدهور موقف الفريق في جدول الترتيب. وقد أكد النادي عبر موقعه الإلكتروني أن بيريرا سيتولى مهامه بعقد يمتد لثمانية عشر شهرًا، في مهمة صعبة تتطلب خبرة كبيرة وقدرة على تحقيق نتائج فورية.

تاريخ نوتنغهام فورست العريق يضع ضغوطًا إضافية على أي مدرب يتولى قيادة الفريق. فالنادي، الذي يمتلك إرثًا كرويًا غنيًا يشمل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين تحت قيادة الأسطوري برايان كلوف في أواخر السبعينيات، عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 23 عامًا. هذا العودة كانت بمثابة حلم تحقق للجماهير، ولكن تحدي البقاء في مصاف الكبار يظل الأصعب. الحفاظ على مكانة النادي في البريميرليج ليس مجرد طموح رياضي، بل هو ضرورة اقتصادية حيوية تضمن استمرارية الاستثمار وتدفق الإيرادات الضخمة المرتبطة بالدوري الأغنى في العالم.

يُعد الدوري الإنجليزي الممتاز ساحة تنافسية شرسة، حيث تتغير حظوظ الأندية بسرعة، وتكون الضغوط على المدربين هائلة، خاصة تلك التي تكافح لتجنب الهبوط. غالبًا ما تلجأ الأندية إلى تغيير المدربين كحل أخير لضخ دماء جديدة وتغيير الديناميكية داخل غرفة الملابس، على أمل إحداث “انتفاضة المدرب الجديد” التي قد تمنح الفريق دفعة معنوية وتكتيكية حاسمة في الأمتار الأخيرة من الموسم. تعيين بيريرا يعكس إيمان إدارة نوتنغهام بهذه الاستراتيجية، في محاولة يائسة لتفادي العودة إلى دوري الدرجة الأولى.

يمتلك فيتور بيريرا سيرة ذاتية غنية ومتنوعة، حيث قاد أندية كبرى في البرتغال مثل بورتو، محققًا معه لقب الدوري البرتغالي مرتين. كما خاض تجارب تدريبية في اليونان مع أولمبياكوس، وفي تركيا مع فنربخشة، وفي الصين مع شنغهاي إس آي بي جي، بالإضافة إلى تجربة في البرازيل مع فلامنغو. كما سبق له خوض تجربتين في الدوري السعودي، حيث درب الأهلي في موسم 2013-2014، وتولى قيادة الشباب في عام 2024. هذه الخبرات المتعددة في بيئات كروية مختلفة تمنحه مرونة تكتيكية وقدرة على التعامل مع ثقافات اللاعبين المتنوعة، وهو ما قد يكون مفتاحًا لنجاحه في مهمته الحالية. يأتي تعيين بيريرا في سياق موسم شهد تقلبات إدارية عديدة للنادي، حيث يُعد المدرب البرتغالي، وفقًا للتقارير، رابع مدرب دائم يتولى قيادة الفريق هذا الموسم، مما يعكس حجم التحدي والضغط الذي يواجهه النادي.

يحتل نوتنغهام فورست حاليًا المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 27 نقطة، بفارق ثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط. هذا الوضع الحرج يعني أن كل مباراة متبقية في الموسم ستكون بمثابة نهائي. مهمة بيريرا الفورية تتمثل في تعزيز الروح المعنوية للاعبين، وتحسين التنظيم الدفاعي الذي عانى منه الفريق، وإيجاد حلول هجومية فعالة لضمان حصد النقاط اللازمة للبقاء. الضغط سيكون هائلاً، ليس فقط من الجماهير والإدارة، بل من التداعيات المالية الكبيرة التي تنتظر النادي في حال الهبوط.

من المتوقع أن يجلب بيريرا معه فلسفة تدريبية جديدة ومنهجية تكتيكية مختلفة، قد تساعد في إحداث تغيير إيجابي سريع. قدرته على العمل تحت الضغط وتحقيق الألقاب في مسيرته السابقة ستكون عاملًا حاسمًا. تأثيره لن يقتصر على الجانب الفني فقط، بل سيمتد ليشمل الجانب النفسي للاعبين، محاولًا غرس ثقافة الفوز والمرونة. على المدى القصير، الهدف واضح: البقاء في الدوري الممتاز. أما على المدى الطويل، فالعقد الذي يمتد لـ18 شهرًا يشير إلى رغبة في بناء مشروع مستقر، يبدأ بتأمين مكانة النادي في النخبة الإنجليزية، ومن ثم التطلع إلى تحقيق طموحات أكبر في المواسم القادمة.

spot_imgspot_img