قرار حاسم في “سيتي جراوند”
أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، الذي ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ)، عن إقالة مدربه ستيف كوبر من منصبه بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. ويأتي هذا القرار في محاولة من إدارة النادي، بقيادة المالك إيفانجيلوس ماريناكيس، لتصحيح مسار الفريق وتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب). وفي خطوة سريعة، تم الإعلان عن تعيين المدرب البرتغالي المخضرم نونو إسبيريتو سانتو خلفًا له، في عقد يمتد لعامين ونصف.
خلفية تاريخية: رحلة كوبر من المجد إلى الرحيل
يُعتبر ستيف كوبر شخصية تاريخية في تاريخ نوتنغهام فورست الحديث. تولى المدرب الويلزي قيادة الفريق في سبتمبر 2021 عندما كان الفريق يتذيل ترتيب دوري التشامبيونشيب. وفي موسم استثنائي، قاد كوبر الفريق لتحقيق عودة مذهلة، culminating في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر الملحق الفاصل (البلاي أوف) لأول مرة منذ 23 عامًا. ونجح في الموسم الماضي (2022-2023) في تأمين بقاء الفريق في دوري الأضواء رغم التحديات الكبيرة والتعاقد مع عدد هائل من اللاعبين الجدد، مما أكسبه شعبية جارفة بين الجماهير التي كانت تهتف باسمه باستمرار.
تراجع النتائج يفرض التغيير
رغم البداية الواعدة للموسم الحالي، دخل الفريق في دوامة من النتائج السلبية، حيث لم يحقق سوى فوزًا واحدًا في آخر 13 مباراة خاضها في الدوري تحت قيادة كوبر، مما وضعه في المركز السابع عشر، بفارق ضئيل عن مراكز الهبوط. هذا التراجع الحاد في الأداء والنتائج دفع الإدارة لاتخاذ القرار الصعب بإنهاء حقبة كوبر، التي استمرت لأكثر من عامين، أملًا في بث روح جديدة في الفريق قبل فوات الأوان.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية هذا التغيير في توقيته الحرج، حيث تسعى أندية القاع لتأمين أكبر عدد من النقاط في النصف الثاني من الموسم. يُعرف عن نونو سانتو خبرته الواسعة في البريميرليغ، خاصة خلال فترته الناجحة مع وولفرهامبتون واندررز، بالإضافة إلى تجربته الأخيرة مع نادي الاتحاد السعودي الذي قاده للفوز بلقب الدوري. يُتوقع أن يركز سانتو على إعادة التنظيم الدفاعي للفريق وتحسين الجانب التكتيكي، وهو ما قد يكون له تأثير فوري على أداء الفريق. على الصعيد الإقليمي والدولي، يُظهر هذا القرار مدى الضغوط الهائلة والمخاطر المالية المرتبطة بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يُعد البطولة الأكثر تنافسية وجذبًا للاستثمارات في العالم، مما يجعل قرارات إقالة المدربين سريعة وحاسمة للحفاظ على مكانة النادي.


