يتجه المدرب الإيطالي من أصول جزائرية، نور الدين بن زكري، إلى مدينة الرياض مساء اليوم (الاثنين)؛ لإتمام التعاقد الرسمي مع نادي الشباب السعودي، متوليًا بذلك مهمة تدريب الفريق الكروي الأول. يأتي هذا التعيين في لحظة حرجة للغاية بالنسبة لـ “شيخ الأندية”، حيث يواجه الفريق تحديات كبيرة تتطلب خبرة ودراية فنية لانتشاله من وضعه الحالي.
وسيتولى بن زكري دفة الأمور الفنية خلفًا للمدرب المقال إيمانويل ألغواسيل، الذي لم يتمكن من تحقيق التطلعات المرجوة، تاركًا الفريق في موقف لا يحسد عليه. تكمن المهمة الأساسية للمدرب الجديد في إنقاذ الفريق من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، وذلك بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي أثارت قلق الجماهير الشبابية وأثرت سلبًا على موقع النادي في جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.
يُعد نور الدين بن زكري اسمًا مألوفًا في الأوساط الكروية السعودية والخليجية، حيث يمتلك سجلًا حافلًا بالخبرات التدريبية في المنطقة. سبق له أن قاد عدة أندية سعودية بنجاح متفاوت، منها الرائد والوحدة والفيصلي، مما يمنحه دراية عميقة بخصوصيات الكرة السعودية وتحدياتها. يُعرف بن زكري بأسلوبه التكتيكي المنظم وقدرته على تحفيز اللاعبين وإعادة بناء الفرق التي تمر بفترات صعبة، وهي الصفات التي يحتاجها الشباب بشدة في هذه المرحلة.
تأتي هذه الخطوة في ظل منافسة شرسة يشهدها الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، الذي أصبح محط أنظار العالم بفضل الاستثمارات الضخمة واستقطابه لأبرز النجوم والمدربين العالميين. هذا التطور رفع من سقف التوقعات والضغط على جميع الأندية، وجعل مهمة البقاء في مصاف الكبار أكثر صعوبة من أي وقت مضى. نادي الشباب، بتاريخه العريق وبطولاته المتعددة، لا يمكنه تحمل فكرة الهبوط، مما يجعل مهمة بن زكري ذات أهمية قصوى.
من المتوقع أن يكون لوصول بن زكري تأثير فوري على معنويات اللاعبين والجماهير. يأمل عشاق النادي أن يتمكن المدرب الجديد من إحداث تغيير جذري في الأداء والنتائج، مستفيدًا من خبرته الطويلة في التعامل مع مثل هذه المواقف. على المدى القصير، سيتركز جهده على تصحيح الأخطاء الدفاعية والهجومية، وتعزيز الروح القتالية للفريق. أما على المدى الطويل، فإذا نجح في مهمته، فإنه سيعيد الاستقرار للنادي ويضع أسسًا لمستقبل أفضل، مؤكدًا مكانة الشباب كقوة كروية لا يستهان بها في المملكة.
إن نجاح بن زكري في مهمته لن يقتصر تأثيره على نادي الشباب فحسب، بل سيعزز أيضًا من سمعته كـ “منقذ” للفرق المتعثرة، ويؤكد على أهمية الخبرة والدراية المحلية في التعامل مع تحديات كرة القدم السعودية المتزايدة. هذه التعيينات تعكس سعي الأندية السعودية الدائم لتحقيق التميز، سواء عبر استقطاب الأسماء العالمية اللبيرة أو بالاعتماد على المدربين ذوي الخبرة الإقليمية القادرين على فهم ديناميكيات الدوري المحلي.


