أعلن تطبيق «نسك» الإلكتروني، المنصة الرقمية الشاملة لخدمات الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، عن إتاحة حجز مواعيد أداء العمرة خلال شهر رمضان المبارك القادم. يأتي هذا التسهيل للمواطنين والمقيمين الراغبين في أداء هذه الشعيرة المباركة خلال أيام وليالي الشهر الفضيل، الذي يحمل مكانة خاصة في قلوب المسلمين.
وقد كشفت الصفحة الرئيسية للحجوزات في التطبيق عن مؤشرات واضحة لارتفاع الطلب، حيث أظهرت الأيام المباركة من شهر رمضان، وبخاصة أيام الجُمع، مؤشراً عالياً للازدحام باللون الأحمر، مما يعكس الإقبال الكثيف على أداء العمرة في هذه الأوقات الفاضلة. في المقابل، توشحت بقية أيام الأسبوع باللون الأخضر، مشيرة إلى مؤشر خفيف للازدحام، مما يوفر خيارات أوسع للراغبين في أداء العمرة بعيداً عن أوقات الذروة.
يُعد تطبيق «نسك» جزءاً لا يتجزأ من جهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى تحويل تجربة الحج والعمرة إلى رحلة رقمية سلسة وميسرة، وذلك ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. يهدف التطبيق إلى تسهيل الإجراءات على المعتمرين والزوار، بدءاً من إصدار التأشيرات وحتى تنظيم المواعيد والخدمات اللوجستية، مما يضمن تجربة روحانية مريحة ومنظمة تتوافق مع التطلعات الحديثة.
العمرة، وهي زيارة بيت الله الحرام في مكة المكرمة، تحمل فضلاً عظيماً في الإسلام، ويمكن أداؤها في أي وقت من العام. إلا أن أداء العمرة في شهر رمضان المبارك له مكانة خاصة وثواب مضاعف، كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة، مما يدفع أعداداً غفيرة من المسلمين حول العالم للتخطيط لأدائها في هذا الشهر الكريم. هذا الإقبال المتزايد يتطلب إدارة حشود فعالة وتخطيطاً مسبقاً لضمان سلامة وراحة جميع الزوار.
إن ارتفاع مؤشر حجوزات العمرة، خاصة في أوقات الذروة مثل أيام الجُمع في رمضان، يعكس الحيوية الاقتصادية التي تشهدها المدن المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة. يؤثر هذا الإقبال بشكل مباشر وإيجابي على قطاعات الضيافة، النقل، الخدمات، والتجارة المحلية، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للمواطنين. كما يعزز من مكانة المملكة كوجهة رائدة للسياحة الدينية العالمية.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تؤكد هذه الأرقام الدور المحوري للمملكة العربية السعودية كحاضنة للحرمين الشريفين وراعية لشؤون المسلمين حول العالم. إن التسهيلات الرقمية التي يقدمها تطبيق «نسك» لا تخدم فقط المواطنين والمقيمين، بل تمتد لتشمل المعتمرين القادمين من مختلف بقاع الأرض، مما يعزز من قدرة المملكة على استيعاب أعداد أكبر من الزوار وتوفير تجربة روحانية آمنة وميسرة للجميع. هذا التطور يعكس التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤيتها الطموحة في خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم الإيمانية، مما يرسخ مكانتها كمركز إسلامي عالمي.


