أسدلت محكمة النقض المصرية، أعلى هيئة قضائية في البلاد، الستار نهائياً على فصول قضية عمر زهران وشاليمار شربتلي، حيث قضت يوم الثلاثاء برفض الطعن المقدم من المخرج المصري عمر زهران، وأيدت الحكم الصادر بحقه بالحبس لمدة عام مع الشغل. يأتي هذا القرار ليضع كلمة النهاية في نزاع قضائي استمر لسنوات وشغل الرأي العام والوسط الفني نظراً لطبيعة أطرافه.
ويعود أصل الخلاف إلى اتهام الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي، زوجة المخرج المعروف خالد يوسف، للمخرج عمر زهران بالاستيلاء على مشغولات ذهبية ومجوهرات ثمينة تخصها. وقد مرت القضية بمراحل تقاضٍ متعددة، حيث أصدرت محكمة أول درجة حكماً بحبس زهران لمدة عامين، قبل أن تقرر محكمة جنح مستأنف الجيزة تخفيف العقوبة إلى الحبس لمدة عام واحد مع الشغل، مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت قدره 40 ألف جنيه لصالح الفنانة شربتلي.
تفاصيل الحكم النهائي في قضية عمر زهران وشاليمار شربتلي
بصدور حكم محكمة النقض، أصبح الحكم بالحبس لمدة عام باتاً ونهائياً وغير قابل للطعن عليه بأي طريقة أخرى. وتعتبر أحكام محكمة النقض هي الفيصل في المنازعات القانونية، حيث تختص بالنظر في مدى مطابقة الأحكام المطعون فيها للقانون. ورفض المحكمة لطعن زهران يعني أنها وجدت أن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف قد صدر متوافقاً مع صحيح القانون من حيث الإجراءات والموضوع، مما يغلق الباب تماماً أمام أي محاولات أخرى لإلغاء العقوبة.
وكان عمر زهران قد قضى بالفعل نصف مدة العقوبة، حيث تم إخلاء سبيله سابقاً وفقاً لنظام الإفراج الشرطي بعد قضاء ستة أشهر في محبسه. وقد استكمل الإجراءات القانونية اللازمة في قسم شرطة الدقي بعد نقله من محبسه بالقاهرة، تمهيداً لإنهاء ملفه الجنائي في هذه القضية.
أبعاد قضية هزت الوسط الفني
اكتسبت هذه القضية اهتماماً إعلامياً واسعاً ليس فقط لكونها تتعلق بجريمة استيلاء، بل لكون أطرافها شخصيات معروفة في المجال الفني والثقافي العربي. فالفنانة شاليمار شربتلي هي فنانة تشكيلية سعودية لها بصمتها المميزة في الفن، وزواجها من المخرج المصري البارز خالد يوسف أضاف بعداً آخر للاهتمام بالقضية. من جهة أخرى، فإن عمر زهران هو مخرج له أعماله في الساحة المصرية. هذا التداخل بين عالم الفن والقانون جعل القضية مادة دسمة للمتابعة الإعلامية، وأثار جدلاً حول العلاقات الشخصية والمهنية داخل الوسط الفني.
ويؤكد الحكم النهائي على مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون تمييز، كما يسلط الضوء على فعالية النظام القضائي المصري في حماية الحقوق والممتلكات، بما في ذلك حقوق المقيمين والزوار من الجنسيات العربية الأخرى، مما يعزز الثقة في البيئة القانونية والاستثمارية في مصر.


