أعلنت القوات البحرية المشتركة (CMF) اليوم (الأربعاء)، تسلم البحرية الباكستانية قيادة قوة المهام (CTF 150) التابعة للقوات البحرية المشتركة، المتخصصة في مكافحة نقل الأسلحة غير المشروعة والمخدرات في خليج عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي. جرى حفل تغيير القيادة في 28 يناير 2026، على متن وحدة الدعم البحري في البحرين، حيث سلّم العميد البحري الملكي السعودي فهد الجعيد قيادة القوة المشتركة إلى العميد البحري الباكستاني محمد ياسر طاهر، بحضور قائد القوات البحرية المشتركة نائب الأدميرال الأمريكي كورت رينشو.
أوضحت القوات المشتركة أن قوة المهام (150)، منذ تولي السعودية قيادتها في أغسطس 2025، نفّذت بنجاح أكثر من 34 عملية تفتيش، أسفرت عن ضبط أكثر من 16 طناً من المخدرات بقيمة تقارب ملياري دولار أمريكي. تُعد قوة المهام (CTF 150) واحدة من خمس فرق عمل تابعة للقوات البحرية المشتركة، تأسست في فبراير 2002، وتتمثل مهمتها الأساسية في ردع وتعطيل تهريب المخدرات والمواد غير المشروعة والأسلحة في خليج عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي. كما دشنت في نوفمبر الماضي عملية جديدة مُركزة لمكافحة القرصنة في منطقة غرب المحيط الهندي وخليج عدن وباب المندب، وهي طرق أساسية للتجارة العالمية والاستقرار البحري.

تأسست القوات البحرية المشتركة (CMF) في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في الممرات المائية الدولية الحيوية. تضم هذه القوات أكثر من 30 دولة، وتعمل على مكافحة الإرهاب والقرصنة والتهريب والجرائم المنظمة في مناطق بحرية شاسعة تمتد من قناة السويس إلى المحيط الهندي. تُعد منطقة عمليات CTF 150 ذات أهمية استراتيجية قصوى، فهي تشمل طرق شحن رئيسية تربط الشرق بالغرب، وتمر عبرها كميات هائلة من النفط والغاز والسلع التجارية. إن أي اضطراب في هذه الممرات، سواء بسبب التهريب أو القرصنة أو النزاعات، يمكن أن يكون له تداعيات اقتصادية وأمنية عالمية خطيرة.
يأتي تولي باكستان قيادة CTF 150 ليؤكد دورها المحوري والتزامها المستمر بالأمن البحري الإقليمي والدولي. ليست هذه المرة الأولى التي تتولى فيها البحرية الباكستانية هذه القيادة، مما يعكس خبرتها الكبيرة وقدرتها على قيادة عمليات بحرية متعددة الجنسيات بكفاءة. إن مكافحة التهريب، وخاصة تهريب المخدرات والأسلحة، لا يقتصر تأثيرها على الأمن البحري فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن الداخلي للدول، حيث تُستخدم عائدات هذه الأنشطة غير المشروعة غالباً لتمويل الجماعات الإرهابية والأنشطة الإجرامية الأخرى، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة والعالم.

شدد العميد البحري الباكستاني محمد طاهر على أن «قوة المهام المشتركة 150 تُمثل رمزاً لعزمنا الجماعي والتزامنا المشترك بالحفاظ على السلام والاستقرار والنظام في البحر»، مضيفاً أن مسعاه الأول سيكون «تعزيز الشراكات مع دول المنطقة والدول المشاركة والمنظمات البحرية». هذا التركيز على التعاون والشراكة أمر بالغ الأهمية لنجاح المهام البحرية المعقدة، حيث تتطلب التحديات الأمنية البحرية جهوداً منسقة وتبادلاً للمعلومات والخبرات بين جميع الأطراف المعنية لضمان حرية الملاحة وسلامة التجارة العالمية.


