spot_img

ذات صلة

البنتاغون يسرع إنتاج السلاح ويراهن على نفاد صواريخ إيران

مع دخول المواجهة العسكرية يومها الخامس، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن تقييمات استراتيجية تشير إلى تراجع القدرات الهجومية لطهران، في وقت تسابق فيه واشنطن الزمن لتعويض مخزوناتها الاستراتيجية من الذخائر. وقد صرح الأدميرال براد كوب، قائد القوات المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، بأن "قدرة طهران على توجيه ضربات مؤثرة تتضاءل"، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تعتمد بشكل كبير على استنزاف مخزون الصواريخ والمسيرات لدى القوات الإيرانية.

إحصائيات المعركة: استنزاف كثيف للقدرات الإيرانية

في إحاطة مصورة قدمها اليوم الأربعاء، أوضح الأدميرال كوبر حجم الكثافة النارية التي استخدمتها طهران خلال الأيام الماضية، مؤكداً إطلاق أكثر من 500 صاروخ باليستي وما يزيد عن 2000 طائرة مسيرة. ويرى القادة العسكريون الأمريكيون أن هذا المعدل المرتفع من الإطلاق لا يمكن استدامته لفترات طويلة، مما يعزز الفرضية الأمريكية بأن "قدرة طهران على استهداف القوات الأمريكية تتلاشى تدريجياً" مع نفاد مخزونها الاستراتيجي.

البيت الأبيض يستدعي عمالقة الصناعات الدفاعية

على الجانب اللوجستي، وفي خطوة تعكس جدية الموقف، كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تخطط لعقد اجتماع حاسم في البيت الأبيض يوم الجمعة المقبل. سيضم الاجتماع كبار المسؤولين التنفيذيين في أضخم شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية، وعلى رأسها "لوكهيد مارتن" و"آر.تي.إكس" (الشركة الأم لرايثيون)، لمناقشة آليات تسريع خطوط الإنتاج بشكل فوري.

ويأتي هذا التحرك في وقت يقود فيه نائب وزير الدفاع، ستيف فاينبرغ، جهوداً مكثفة داخل البنتاغون لتأمين ميزانية تكميلية عاجلة بقيمة 50 مليار دولار، يُتوقع إقرارها بحلول الجمعة، لتغطية تكاليف استبدال الأسلحة المستهلكة في العمليات الأخيرة.

قائمة سوداء للمقاولين المتعثرين

في سابقة تعكس الحزم الأمريكي تجاه سلاسل الإمداد، يتجه البنتاغون لإصدار قائمة بأسماء المقاولين ذوي "الأداء الضعيف". ووفقاً للمصادر، سيتم منح الشركات المدرجة مهلة 15 يوماً فقط لتقديم خطط تصحيحية معتمدة من مجالس إدارتها، مع التلويح بإجراءات عقابية تصل إلى إلغاء العقود في حال عدم كفاية الحلول المقترحة.

السياق الاستراتيجي: تحديات المخزون الأمريكي

لا يمكن فصل التحركات الأمريكية الحالية عن السياق العام الذي تعيشه الترسانة الغربية منذ عام 2022. فقد واجهت المخزونات الأمريكية ضغوطاً هائلة نتيجة الدعم العسكري المستمر لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، تلاها الدعم المقدم لإسرائيل في حرب غزة. هذا الاستنزاف المزدوج، مضافاً إليه العمليات الحالية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير باستخدام صواريخ "توماهوك" ومقاتلات "إف-35"، وضع القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تعويض الفاقد بسرعة.

ورغم هذه التحديات اللوجستية، حاول الرئيس ترمب طمأنة الرأي العام عبر منشور له يوم الاثنين الماضي، مؤكداً وجود "إمدادات غير محدودة تقريباً"، ومشدداً على قدرة الولايات المتحدة على خوض الحروب لفترات طويلة بنجاح، وهو ما يراه مراقبون محاولة للفصل بين الحاجة لتسريع الإنتاج وبين جاهزية القوات الحالية على الأرض.

spot_imgspot_img