
استقبل فخامة رئيس جمهورية بولندا، كارول نافروتسكي، اليوم في القصر الرئاسي بالعاصمة البولندية وارسو، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية بولندا، وتأكيدًا على أهمية التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية.
في مستهل الاستقبال، نقل سمو وزير الخارجية تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى فخامة الرئيس البولندي والشعب البولندي الصديق. من جانبه، حمل فخامة الرئيس كارول نافروتسكي سمو وزير الخارجية تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، متمنيًا لحكومة وشعب المملكة المزيد من التقدم والازدهار.
تتمتع العلاقات السعودية البولندية بتاريخ طويل من التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، حيث تأسست العلاقات الرسمية بين البلدين منذ عقود، وشهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. لطالما كانت بولندا، بموقعها الاستراتيجي في قلب أوروبا، شريكًا مهمًا للمملكة العربية السعودية، التي تلعب دورًا محوريًا في منطقة الشرق الأوسط وعلى الساحة العالمية. وقد تعززت هذه الشراكة من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى والاتفاقيات الثنائية التي غطت مجالات متعددة، مما يعكس حرص البلدين على بناء جسور التواصل والتعاون في مختلف الميادين.
خلال اللقاء، جرى استعراض شامل لعلاقات التعاون بين البلدين الصديقين، مع التركيز على سبل تعزيزها وتوسيع آفاقها في مختلف القطاعات الحيوية. شملت المباحثات بحث فرص الاستثمار المتبادل، وتنمية التبادل التجاري، والتعاون في مجالات الطاقة، والتقنية، والتعليم، والثقافة. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات الدولية، بما يتوافق مع تطلعات بولندا نحو تعزيز حضورها الاقتصادي العالمي والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة.
كما تناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر حول التحديات الراهنة والفرص المستقبلية. أكد الطرفان على أهمية العمل المشترك لدعم الاستقرار والسلام في مناطق مختلفة من العالم، ومواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي. ويعكس هذا التنسيق التزام البلدين بالدبلوماسية الفعالة والتعاون متعدد الأطراف في المحافل الدولية، سعيًا لتحقيق الأمن والازدهار المشترك.
يُعد هذا الاستقبال خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض ووارسو، ويُتوقع أن يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر الذي يعود بالنفع على شعبي البلدين. كما يؤكد على الدور المتزايد للمملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي في الدبلوماسية العالمية، وحرصها على بناء جسور التواصل مع مختلف دول العالم لتعزيز المصالح المشتركة وتحقيق الأمن والازدهار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
حضر الاستقبال سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى بولندا، الأستاذة إيناس الشهوان، ومدير عام مكتب سمو وزير الخارجية، الأستاذ وليد السماعيل، ومستشار سمو وزير الخارجية، الأستاذ محمد اليحيى.


