شهدت مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية إثارة غير متوقعة ومفاجأة من العيار الثقيل في افتتاح مشوار المنتخبين ببطولة كأس العالم 2026. حيث نجح منتخب الكونغو الديمقراطية في خطف تعادل تاريخي بنتيجة (1-1) أمام رفاق النجم الأسطوري كريستيانو رونالدو، ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة، ليوجه ضربة موجعة لطموحات البرتغاليين في بداية مشوارهم المونديالي.
بداية برتغالية سريعة وإنجاز تاريخي لنيفيش
دخل منتخب البرتغال، الملقب بـ “سيليساو أوروبا”، اللقاء بضغط هجومي مكثف بغية تسجيل هدف مبكر يربك حسابات الخصم. ولم تمر سوى 6 دقائق حتى نجح النجم الشاب جواو نيفيش في هز الشباك الكونغولية، مانحاً منتخب بلاده أفضلية مبكرة. بهذا الهدف، دخل نيفيش التاريخ من أوسع أبوابه، إذ أصبح ثالث أصغر هداف برتغالي يسجل في تاريخ المونديال بعمر 21 عاماً و263 يوماً، مما عزز التوقعات بانتصار عريض ومريح للبرتغال.
عودة تاريخية لـ “الفهود” بعد غياب عقود
رغم التأخر المبكر، أظهر لاعبو الكونغو الديمقراطية شخصية قوية وصلابة دفاعية وتنظيمية ممتازة. وقبيل نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (45+5)، ارتقى المهاجم يوان ويسا ليحول كرة عرضية برأسية قاتلة استقرت في شباك البرتغال معلنة التعادل. يحمل هذا الهدف قيمة تاريخية استثنائية، حيث منح الكونغو الديمقراطية أول نقطة لها على الإطلاق في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعد غياب طويل دام 52 عاماً منذ ظهورها الوحيد السابق في نسخة عام 1974 تحت مسمى “جمهورية زئير”.
صمود دفاعي كونغولي يحبط كتيبة مارتينيز
في الشوط الثاني، رمى مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز بكل أوراقه الهجومية لتنشيط الخط الأمامي وفك الشفرة الدفاعية للكونغو. وقام مارتينيز بإشراك كل من فرانشيسكو كونسيساو، ورافائيل لياو، ونيلسون سيميدو، وغونسالو راموس. ورغم المحاولات المتكررة والضغط المستمر بقيادة كريستيانو رونالدو، إلا أن الدفاع الكونغولي وحارس مرماهم استبسلوا في الذود عن مرماهم، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي العادل.
أهمية التعادل في مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية وتأثيره على المجموعة
تكتسب نتيجة مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي. بالنسبة للكونغو الديمقراطية، يمثل هذا التعادل دفعة معنوية هائلة تؤكد تطور الكرة الأفريقية وقدرتها على مقارعة كبار اللعبة عالمياً. أما بالنسبة للبرتغال، فإن خسارة نقطتين في الجولة الأولى تضع الفريق تحت ضغط مبكر وتصعب حسابات التأهل في المجموعة الـ11. الآن، تتجه أنظار البرتغال نحو التعويض في مواجهة أوزبكستان المقبلة، بينما يستعد منتخب الكونغو الديمقراطية لاختبار صعب آخر أمام كولومبيا وعينه على مواصلة كتابة التاريخ.


