
خطة استراتيجية لاستيعاب المصلين في العشر الأواخر
في خطوة تعكس حرص المملكة العربية السعودية على راحة ضيوف الرحمن، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عن تنفيذ خطة استراتيجية واسعة النطاق تهدف إلى تجهيز 1650 جامعاً ومسجداً مسانداً في مدينة مكة المكرمة والمنطقة المركزية المحيطة بها. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية والمهمة بالتزامن مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وهي الفترة التي تشهد ذروة التوافد المليوني. وتشمل التجهيزات أيضاً تخصيص وتهيئة عدد كبير من المصليات داخل الفنادق القريبة من المسجد الحرام. وتهدف هذه المبادرة بشكل رئيسي إلى التوسعة على المصلين وضيوف الرحمن خلال أداء صلاتي التراويح والتهجد (القيام)، وتوفير بيئة إيمانية خاشعة ومريحة بعيداً عن التكدس والازدحام.
مضاعفة الأجر تشمل كامل حدود الحرم المكي
وتندرج هذه الإجراءات التنظيمية ضمن الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها الوزارة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، لتخفيف الكثافة البشرية والزحام الشديد داخل المسجد الحرام وساحاته الخارجية. وفي هذا السياق، وجهت الوزارة دعوة رسمية وإرشادية لكافة المصلين، بما في ذلك المعتمرون والزوار القادمون من شتى بقاع الأرض، للتوجه إلى هذه الجوامع والمساجد والمصليات البديلة التي تم تهيئتها بأعلى المعايير الخدمية. وأكدت الوزارة على نقطة شرعية بالغة الأهمية لتطمين القلوب، وهي أن مضاعفة الأجر والمثوبة للمصلين لا تقتصر فقط على أداء الصلاة داخل المبنى الرئيسي للمسجد الحرام، بل تشمل جميع المساجد والجوامع الواقعة داخل النطاق الجغرافي لحدود الحرم المكي الشريف، مما يتيح للمصلين نيل الأجر العظيم براحة وطمأنينة تامة.
السياق التاريخي وجهود إدارة الحشود
تاريخياً، تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً وعناية فائقة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وهو ما يتجلى بوضوح في التوسعات التاريخية المتعاقبة للمسجد الحرام عبر العقود الماضية، والتي تعد الأكبر في تاريخ الإسلام. ومع تزايد أعداد المسلمين حول العالم وتطور وسائل النقل الحديثة، أصبح توافد الملايين إلى مكة المكرمة، خاصة في المواسم الدينية كشهر رمضان المبارك وموسم الحج، يتطلب حلولاً تنظيمية مبتكرة ومستدامة. وتأتي خطوة تجهيز المساجد المساندة كجزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة لإدارة الحشود، والتي تعتمد على توزيع الكثافة البشرية جغرافياً بشكل مدروس لضمان انسيابية الحركة، ومنع حدوث أي اختناقات أو تدافع قد يؤثر على أمن وسلامة المعتمرين والمصلين.
الأثر المحلي والدولي لخدمة ضيوف الرحمن
على الصعيد المحلي، يسهم هذا الإجراء الاستراتيجي في تخفيف الضغط الهائل على البنية التحتية والمرافق العامة في المنطقة المركزية، ويسهل عمل الجهات الأمنية والصحية والتنظيمية في إدارة الحشود بكفاءة وفعالية عالية. كما يقلل بشكل ملحوظ من الازدحام المروري في الطرق والشرايين المؤدية إلى المسجد الحرام. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تعكس قدرة المملكة الفائقة والمتميزة على إدارة أكبر التجمعات البشرية في العالم باحترافية واقتدار لا مثيل لهما. وتؤكد للعالم الإسلامي أجمع حرص القيادة السعودية الرشيدة على توفير أقصى درجات الراحة والأمان لضيوف الرحمن، مما يعزز من تجربة المعتمر والزائر الروحانية، ويتماشى تماماً مع أهداف «برنامج خدمة ضيوف الرحمن» الذي يعد أحد أهم وأبرز برامج رؤية السعودية 2030.
Ministry Efforts to Alleviate Congestion in the Grand Mosque
The Ministry of Islamic Affairs, Call and Guidance has prepared 1,650 supporting mosques and prayer halls in the city of Mecca and the central area, along with several prayer areas in nearby hotels to accommodate worshippers during the Taraweeh and Qiyam prayers, as the last ten days of the blessed month of Ramadan begin.
This comes as part of the ministry’s comprehensive efforts to reduce congestion inside the Grand Mosque. The ministry has called upon all worshippers and guests of Allah, including Umrah performers and visitors, to perform prayers in the prepared mosques and prayer halls to alleviate the crowding in the Grand Mosque. It is important to note that the multiplied reward within the boundaries of the sanctuary is not limited to prayers in the Grand Mosque only, as all mosques in Mecca fall within the sacred sanctuary area.


