نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، حضر صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، أمين منطقة الرياض، مساء الأحد، حفل سفارة جمهورية صربيا لدى المملكة، بمناسبة اليوم الوطني لبلادها، وذلك في مقر السفارة بالعاصمة الرياض.
يُعد اليوم الوطني لجمهورية صربيا، المعروف باسم “سرينتينيه” أو يوم الدولة، مناسبة تاريخية تحتفل بها البلاد في الخامس عشر من فبراير من كل عام. يحيي هذا اليوم ذكرى حدثين محوريين في تاريخ صربيا: الأول هو بداية الانتفاضة الصربية الأولى عام 1804، والتي مهدت الطريق لتحرر صربيا من الحكم العثماني، والثاني هو إقرار أول دستور صربي حديث عام 1835. هذه المناسبة لا تمثل فقط استذكاراً للماضي المجيد، بل هي أيضاً فرصة لتأكيد سيادة صربيا ومكانتها كدولة حديثة في المجتمع الدولي.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل، سفير جمهورية صربيا لدى المملكة سعادة السيد دراغان بيسينتش، وعدد من منسوبي السفارة. كما حضر الحفل المدير العام للإدارة العامة لشؤون السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الأستاذ علي بن عبدالله الشهري، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة، مما يعكس الأهمية الدبلوماسية لهذه المناسبة.
تكتسب مثل هذه الاحتفالات الدبلوماسية أهمية بالغة في تعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الدول. فهي توفر منصة للقاءات رفيعة المستوى وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتؤكد على التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز علاقاتها الثنائية مع مختلف دول العالم، بما يتماشى مع رؤيتها الطموحة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية كلاعب فاعل ومؤثر.
وتشهد العلاقات بين المملكة وجمهورية صربيا تطوراً متنامياً وملحوظاً في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب التعاون في قطاعات السياحة والثقافة والتعليم. تستند هذه العلاقات إلى أسس قوية من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، حيث حرصت قيادتا البلدين على بناء جسور من التعاون المثمر في شتى الميادين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية.
على الصعيد الاقتصادي، تتطلع المملكة وصربيا إلى زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، خاصة في قطاعات واعدة مثل الزراعة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية. يخدم هذا التعاون أهداف التنويع الاقتصادي للمملكة ضمن رؤية 2030، ويدعم جهود التنمية في صربيا. وفي مجال السياحة، تسعى الدولتان إلى استكشاف فرص جديدة لجذب السياح، حيث تتمتع صربيا بجمال طبيعي وتاريخ غني، بينما تقدم المملكة وجهات سياحية فريدة ومتنوعة ضمن مبادراتها السياحية الكبرى.
أما في قطاع الثقافة والتعليم، فيمكن تعزيز التبادل الطلابي والأكاديمي، وتنظيم الفعاليات الثقافية المشتركة التي تسهم في تعريف شعبي البلدين بتراثهما الغني، مما يعزز التفاهم الثقافي ويقوي الروابط الإنسانية. هذه الشراكة الاستراتيجية لا تقتصر على المصالح الثنائية فحسب، بل تمتد لتشمل دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، والمساهمة في حل القضايا العالمية المشتركة.
إن مشاركة المملكة في مثل هذه المناسبات تعكس التزامها بالدبلوماسية النشطة وتأكيداً على دورها المحوري كشريك موثوق به على الساحة الدولية. وتؤكد هذه الخطوة على حرص القيادة الرشيدة في المملكة على مد جسور التواصل والتعاون مع جميع الدول الصديقة، بما يعود بالنفع على الشعوب ويساهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً للعالم أجمع.


