في خطوة تعكس التقدير العميق للرموز الثقافية الوطنية، وجّه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، محافظ الطائف، بإدراج سيرة مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، ضمن قائمة أعلام الأدب السعودي التي يحتفي بها مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف في نسخته الثالثة، والذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة.
يأتي هذا التوجيه الملكي السامي تقديراً لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات الثقافية والأدبية التي قدمها الأمير خالد الفيصل للمملكة العربية السعودية والعالم العربي. فالأمير خالد الفيصل ليس مجرد أمير وإداري محنك، بل هو قامة أدبية وفنية فريدة، وشاعر مبدع، ورسام متميز، ومفكر يمتلك رؤية عميقة في قضايا الثقافة والتنمية. لقد أثرى المكتبة العربية بالعديد من الدواوين الشعرية التي تميزت بجمال اللغة وعمق المعنى، وتغنت بالوطن والإنسان والقيم الأصيلة، مما جعله أحد أبرز شعراء جيله المعاصرين.
إلى جانب إسهاماته الشعرية والفنية، لعب سموه دوراً محورياً في رعاية الأدباء والمثقفين ودعم المشاريع الثقافية الكبرى التي عززت حضور الثقافة السعودية على الساحتين المحلية والدولية. فمن خلال رئاسته لمؤسسة الملك فيصل الخيرية، ومبادراته المتعددة في إمارة منطقة مكة المكرمة ومنطقة عسير سابقاً، كان دائم الحرص على تشجيع الإبداع الفكري والفني، وتوفير البيئة المناسبة لازدهار المواهب السعودية. كما يُعرف عنه اهتمامه البالغ باللغة العربية الفصحى ودعوته الدائمة للحفاظ عليها وتعزيز مكانتها، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في الجمع بين القيادة والإبداع الثقافي.
يُعد مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، منصة ثقافية حيوية تهدف إلى الاحتفاء بالأدباء السعوديين والعرب، وتشجيع القراءة، وتبادل الخبرات بين المبدعين. وتكتسب الطائف، بحد ذاتها، أهمية تاريخية وثقافية كبرى، فهي مصيف المملكة العريق ومهد للعديد من الأدباء والشعراء عبر العصور، مما يجعلها المكان الأمثل لاستضافة مثل هذا الحدث الثقافي الرفيع. إضافة سيرة الأمير خالد الفيصل إلى قائمة أعلام الأدب في هذا المهرجان، يضفي عليه بعداً إضافياً من التقدير للرموز الوطنية ويُعلي من قيمة المهرجان نفسه كملتقى ثقافي رائد.
هذه الخطوة لا تقتصر أهميتها على تكريم شخصية بحجم الأمير خالد الفيصل فحسب، بل تمتد لتشمل رسائل أعمق. فهي تؤكد على التزام المملكة العربية السعودية، في ظل رؤية 2030 الطموحة، بتعزيز مكانة الثقافة والأدب كركائز أساسية للهوية الوطنية والتنمية الشاملة. كما أنها تلهم الأجيال الشابة للاقتداء بالرموز الوطنية التي أسهمت في بناء المشهد الثقافي السعودي، وتشجعهم على الانخراط في مجالات الإبداع الأدبي والفني. إن الاحتفاء بسيرة قامة مثل الأمير خالد الفيصل في محفل أدبي وطني، يعزز من الوعي بالتراث الثقافي الغني للمملكة ويبرز دورها الريادي في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي، مما يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.


