
رفع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أسمى آيات الشكر والتقدير، باسمه ونيابةً عن أهالي المنطقة الكرام، إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. جاء هذا الشكر بمناسبة التبرعين السخيّين اللذين قدماهما لدعم حملة «الجود منا وفينا» عبر منصة جود الإسكان، مؤكداً سموه أن هذا الدعم الملكي الكريم يُسهم بشكل مباشر في تمكين الأسر المستحقة وتعزيز الاستقرار السكني في مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك منطقة المدينة المنورة.
تُعد حملة «الجود منا وفينا» جزءاً لا يتجزأ من منظومة جود الإسكان، وهي مبادرة وطنية رائدة تهدف إلى توفير حلول سكنية مستدامة للأسر الأشد حاجة في المملكة. تأسست منصة جود الإسكان تحت إشراف وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وتعمل كجسر يربط بين المتبرعين الكرام والأسر المستحقة، محققةً بذلك مبدأ التكافل الاجتماعي الذي يُعد ركيزة أساسية في المجتمع السعودي. تعكس هذه الحملة التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحديداً الهدف المتعلق بتوفير سكن لائق للجميع، مما يضمن كرامة العيش والاستقرار الأسري.
يأتي هذا الدعم السخي من القيادة الرشيدة امتداداً لنهج راسخ في العطاء والاهتمام برفاهية المواطن، وهو نهج تتبعه المملكة منذ تأسيسها. لطالما كانت القيادة السعودية سباقة في إطلاق المبادرات الخيرية والتنموية التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، إيماناً منها بأن توفير المسكن الملائم هو حق أساسي ومحور رئيسي لتعزيز جودة الحياة. هذا الدعم ليس مجرد مساعدة مالية، بل هو تجسيد لرؤية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع متكامل ومستقر، حيث يتمتع كل فرد بفرص متساوية للنمو والازدهار.
وأكد الأمير سلمان بن سلطان أن الأثر الملموس لحملة «الجود منا وفينا» يتجاوز مجرد توفير السكن، ليشمل تعزيز جودة الحياة الشاملة وترسيخ الاستقرار الأسري والمجتمعي. فالمسكن الآمن والمستقر يُعد نقطة انطلاق لتحقيق طموحات الأسر، وتمكين أفرادها من المساهمة بفاعلية في بناء الوطن. هذه المبادرات تتناغم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تولي اهتماماً بالغاً بتنمية الإنسان وبناء مجتمع حيوي، من خلال دعم الإسكان التنموي وتعزيز المشاركة المجتمعية الفاعلة. إنها خطوة مهمة نحو تحقيق مجتمع مزدهر ومستدام.
وأشار سموه إلى أن هذه المبادرات الملكية تعكس عمق التلاحم الفريد بين القيادة والمجتمع في المملكة، وتُعد حافزاً قوياً لتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى مختلف الجهات الحكومية والخاصة والأفراد. إنها دعوة مفتوحة للجميع للإسهام في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، كلٌ من موقعه. واختتم أمير المدينة المنورة تصريحه بالدعاء إلى الله -عزّ وجل- أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد خير الجزاء على ما يقدمانه من دعم وعطاء لا محدود، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها في ظل قيادتها الرشيدة.


