
كرّم صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، في مكتبه اليوم، المواطن سلطان الحربي والجندي عيسى الرشيدي، تقديراً لموقفهما الإنساني النبيل ومبادرتهما الشجاعة في إنقاذ ومساعدة الطفلة العنود الطريفي، من أسرة سودانية مقيمة، إثر تعرضها لحادث مروري أليم مع عائلتها. هذا التكريم يأتي ليؤكد على القيم الأصيلة التي يتميز بها المجتمع السعودي، ويعكس روح التكافل والتعاون بين أفراده.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أعرب سمو أمير القصيم عن فخره وتقديره العميق لما قام به رجل الأمن الجندي عيسى الرشيدي والمواطن سلطان الحربي. وأكد سموه أن هذه المبادرات الإنسانية ليست غريبة على أبناء هذا الوطن، بل هي تجسيد للشجاعة وروح المبادرة المتجذرة في المجتمع السعودي، والتي تُعد جزءاً لا يتجزأ من هويته الثقافية والدينية.
تُعد هذه الحادثة وما تلاها من موقف بطولي وتكريم رسمي، مثالاً ساطعاً على القيم الإسلامية والعربية الأصيلة التي تحث على مساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف، بغض النظر عن الجنسية أو العرق. فالمملكة العربية السعودية، ومنذ تأسيسها، دأبت على ترسيخ مبادئ التراحم والتآزر بين جميع من يعيش على أرضها، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين. وتتجلى هذه القيم في العديد من المواقف اليومية، حيث يبرز الحس الإنساني العالي لدى أفراد المجتمع ورجال الأمن الذين لا يتوانون عن تقديم يد العون في أوقات الشدائد.
إن تكريم سمو أمير القصيم لهؤلاء الأبطال يعزز من ثقافة المبادرة والإيجابية في المجتمع، ويشجع الآخرين على الاقتداء بهم. فمثل هذه القصص البطولية لا تقتصر على كونها خبراً عابراً، بل هي رسالة قوية تؤكد على قوة النسيج الاجتماعي السعودي، وتُبرز الدور المحوري للمواطن ورجل الأمن كشريكين أساسيين في حفظ الأمن والسلامة وتقديم العون الإنساني. هذا التكريم يسهم في بناء مجتمع أكثر ترابطاً وتكافلاً، حيث يشعر كل فرد بالأمان والدعم.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه المبادرة صورة مشرقة للمملكة العربية السعودية، وتُظهر للعالم الوجه الإنساني للمجتمع السعودي وقيادته. ففي ظل التحديات العالمية، تُقدم المملكة نموذجاً يحتذى به في التعايش والتسامح وتقديم المساعدة الإنسانية للمقيمين على أراضيها، مؤكدة على أن قيم الإنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية. هذه المواقف تُعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني، وتُسهم في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب، وتُرسخ مبادئ الاحترام المتبادل.
واختتم سمو الأمير الدكتور فيصل بن مشعل حديثه بالتنويه بأن هذه المواقف المشرفة تُجسّد قيم التكافل والإخاء الإنساني بين المواطنين والمقيمين، وتعكس ما يتحلى به المواطن السعودي ورجال الأمن من حس وطني عالٍ ومسؤولية مجتمعية. مؤكداً أن مثل هذه النماذج المضيئة محل فخر واعتزاز للجميع، وتُسهم بفاعلية في تعزيز القيم الإنسانية النبيلة في المجتمع السعودي ككل.


