spot_img

ذات صلة

أمير القصيم يزور مفتي المملكة: دعم لمكانة العلماء ودورهم

في لفتة كريمة تؤكد على عمق الروابط بين القيادة الرشيدة والعلماء الأجلاء في المملكة العربية السعودية، قام صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بزيارة تفقدية لسماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، في منزله العامر بمحافظة الشماسية.

تأتي هذه الزيارة في سياق تقليد عريق ومتجذر في تاريخ المملكة، حيث دأبت القيادة السعودية منذ تأسيس الدولة على إيلاء العلماء مكانة خاصة وتقدير بالغ لدورهم المحوري في توجيه المجتمع، ونشر العلم الشرعي، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال. لطالما كان العلماء هم الركيزة الأساسية في بناء الوعي الديني والاجتماعي، ومصدر الإرشاد الروحي للأمة، مما يعكس الانسجام والتكامل بين السلطتين الزمنية والروحية في المملكة.

وخلال هذه الزيارة الميمونة، اطمأن سمو أمير القصيم على صحة سماحة المفتي، متمنيًا له دوام العافية والصحة، ومثمنًا في الوقت ذاته جهوده العلمية والدعوية الجليلة التي يقدمها. كما نوّه سموه بما يمثله الشيخ الدكتور صالح الفوزان من مرجعية علمية راسخة، أسهمت بفاعلية في خدمة الدين والوطن، وفي ترسيخ المنهج الشرعي القائم على الوسطية والاعتدال، وهو المنهج الذي تتبناه المملكة وتدعو إليه عالميًا لمواجهة الغلو والتطرف.

إن مكانة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان كأحد أبرز علماء الأمة الإسلامية المعاصرين، وعضو هيئة كبار العلماء، تجعل من هذه الزيارة حدثًا ذا أهمية بالغة. فجهوده في التدريس والإفتاء والتأليف تمتد لعقود، وقد أسهمت في تخريج أجيال من طلاب العلم، وفي إثراء المكتبة الإسلامية، وفي توضيح المسائل الشرعية المعاصرة. هذه الزيارة تعكس التقدير العميق من القيادة لدور العلماء في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمملكة وتعزيز قيمها الأصيلة.

من جانبه، عبّر سماحة مفتي عام المملكة عن بالغ شكره وتقديره لسمو أمير منطقة القصيم على هذه الزيارة الكريمة، التي تجسّد بوضوح ما تحظى به مكانة العلماء من اهتمام ورعاية خاصة من لدن القيادة الرشيدة. ودعا سماحته اللهَ عز وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها في ظل قيادتها الحكيمة، وأن يحفظها من كل سوء ومكروه، مؤكدًا على أهمية التكاتف والتعاون بين جميع أفراد المجتمع لخدمة الوطن ورفعته.

تأتي هذه الزيارة لتؤكد على استمرارية هذا النهج الأصيل في المملكة، وتعزيزًا لدور العلماء في بناء المجتمع وتوجيهه نحو الخير والصلاح. كما تبعث برسالة واضحة على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي، مفادها أن المملكة العربية السعودية تولي اهتمامًا بالغًا لمرجعياتها الدينية، وتدعم جهودها في نشر الفكر الإسلامي المعتدل، ومكافحة الأفكار الهدامة، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب للعالم الإسلامي ومركز للإشعاع الديني الوسطي.

spot_imgspot_img