spot_img

ذات صلة

الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية: تعيين يعزز رؤية 2030

صورة الأمير راكان بن سلمان محافظ الدرعية

استقبل محافظ الدرعية الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز، في مقر المحافظة أمس، المهنئين بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه محافظاً للدرعية. وقد شهد الاستقبال حضوراً رفيع المستوى ضم نائب أمير منطقة الباحة الأمير فهد بن سعد بن عبدالله بن تركي، والمستشار بالديوان الملكي عساف بن سالم أبوثنين، إلى جانب نخبة من العلماء ورؤساء المراكز وممثلي الجهات الحكومية والأمنية، وجمع غفير من الأهالي الذين توافدوا لتقديم التهاني والتبريكات.

ورفع الأمير راكان بن سلمان خالص شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على الثقة الملكية الغالية التي أوليت له، سائلاً المولى عز وجل أن يكون عند حسن الظن، وأن يوفقه لخدمة القيادة الرشيدة والوطن الغالي بكل إخلاص واقتدار.

وأكد محافظ الدرعية حرصه الشديد على تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة، ودعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها المحافظة في مختلف المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية. كما أعرب عن عميق امتنانه للمهنئين على مشاعرهم الطيبة والصادقة، داعياً الله أن يديم على الوطن أمنه واستقراره وازدهاره في ظل قيادته الحكيمة.

الدرعية، جوهرة المملكة العربية السعودية ومهد دولتها الأولى، تحمل في طياتها تاريخاً عريقاً يمتد لقرون طويلة. تُعد الدرعية رمزاً وطنياً وثقافياً فريداً، حيث كانت عاصمة الدولة السعودية الأولى وموطناً لأسرة آل سعود الكريمة. بفضل موقعها الاستراتيجي وتراثها المعماري الأصيل، أصبحت منطقة الطريف التاريخية فيها مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مما يؤكد مكانتها العالمية كمركز حضاري وتاريخي ذي أهمية قصوى. هذه الأهمية التاريخية والثقافية تضع على عاتق محافظها مسؤولية كبيرة في الحفاظ على هذا الإرث العظيم وتطويره بما يتناسب مع مكانتها كوجهة عالمية.

يأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في سياق رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تحويل الدرعية إلى وجهة عالمية رائدة للثقافة والتراث والسياحة. تتولى هيئة تطوير بوابة الدرعية مشاريع ضخمة تهدف إلى إحياء المنطقة وتطويرها لتكون مركزاً عالمياً يجذب الزوار والمستثمرين من شتى أنحاء العالم، مع الحفاظ على هويتها الأصيلة. دور المحافظ حيوي في تنسيق الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة لضمان سير هذه المشاريع بسلاسة وفعالية، وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة التي تخدم مستقبل المملكة وتطلعات شعبها. هذا التعيين يعكس ثقة القيادة في قدرة الأمير راكان على قيادة هذه المرحلة الحيوية من تاريخ الدرعية، والمساهمة بفاعلية في تحقيق أهداف الرؤية الطموحة.

محلياً، من المتوقع أن يسهم هذا التعيين في تسريع وتيرة التنمية الشاملة في المحافظة، بما في ذلك تحسين البنية التحتية، وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين، وتعزيز جودة الحياة للسكان من خلال تطوير الخدمات والمرافق. إقليمياً ودولياً، ستعزز الدرعية مكانتها كمركز ثقافي وسياحي عالمي، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية ويسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط. كما ستلعب الدرعية دوراً محورياً في إبراز التراث السعودي الغني للعالم، وتعزيز التبادل الثقافي والحضاري، لتكون بذلك جسراً يربط الماضي العريق بالمستقبل المشرق. هذه الجهود تتماشى مع رؤية المملكة لبناء مستقبل مزدهر ومستدام، تكون فيه الدرعية نموذجاً للتنمية المتوازنة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وفي ختام الاستقبال، جدد الأمير راكان بن سلمان التزامه الراسخ بتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة والعمل الدؤوب من أجل رفعة الدرعية وأهلها، مؤكداً أن خدمة الوطن والمواطن هي أسمى الغايات وأجلّها.

spot_imgspot_img