
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، محافظ الطائف، شهدت المحافظة اليوم (الأربعاء) احتفالاً بهيجاً بتكريم نخبة من أبنائها وبناتها المتفوقين. فقد رعى سموه حفل «رواد التفوق» الذي نظمته الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف، لتكريم أكثر من (2000) طالب وطالبة من المتفوقين دراسياً للعام الدراسي 1446هـ، والذين يمثلون مختلف المراحل التعليمية من الابتدائي والمتوسط والثانوي. هذا التكريم يأتي تأكيداً على الأهمية القصوى التي توليها القيادة الرشيدة للتعليم ودعم مسيرة التميز والإبداع في المملكة.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد مدير عام التعليم بمحافظة الطائف، الدكتور سعيد الغامدي، أن رعاية محافظ الطائف لهذا الحدث البارز تجسد بوضوح اهتمام القيادة الحكيمة بالتعليم كركيزة أساسية للتقدم والتنمية. وأشار الدكتور الغامدي إلى الحرص الدائم على دعم مسيرة التميز والإبداع، والارتقاء المستمر بالمنظومة التعليمية والعلمية في المحافظة والمملكة ككل. كما نوه بالنقلات النوعية والتحولات الإيجابية التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة، والتي تأتي انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن بناء الإنسان وتأهيله هو أساس التنمية الشاملة والمستدامة، والاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن المشرق، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.
تعتبر محافظة الطائف، بتاريخها العريق ومكانتها الحضارية، منارة للعلم والثقافة منذ القدم. وقد دأبت على مر العصور على احتضان المبادرات التعليمية الرائدة ودعم أبنائها الموهوبين. يأتي هذا الحفل ليؤكد استمرارية هذا النهج، ويعزز مكانة الطائف كبيئة حاضنة للإبداع والابتكار. إن تكريم هذا العدد الكبير من المتفوقين، والذي يتجاوز الألفي طالب وطالبة، لا يمثل مجرد احتفاء بإنجازات فردية، بل هو رسالة تحفيزية قوية لجميع الطلاب والطالبات لمواصلة الجد والاجتهاد، والسعي نحو التميز في كافة المجالات العلمية والمعرفية. كما يعكس هذا التكريم جهوداً متكاملة تبذلها الإدارة العامة للتعليم بالطائف، بالتعاون مع أولياء الأمور والمعلمين، لخلق بيئة تعليمية محفزة وداعمة.
شهد الحفل فقرات متنوعة أضفت عليه رونقاً خاصاً، كان أبرزها تقديم أوبريت بعنوان «التفوق ورواد التفوق»، والذي جسّد ببراعة مسيرة التميز والاعتزاز بالوطن، وأبرز الدعم اللامحدود الذي يحظى به التعليم في المملكة. كما تضمن الحفل كلمة مؤثرة لأولياء الأمور، عبروا فيها عن فخرهم واعتزازهم بأبنائهم وبناتهم، وشكرهم للقيادة الرشيدة وللقائمين على العملية التعليمية على هذا الاهتمام البالغ. إن مشاركة أولياء الأمور الفاعلة في مثل هذه المناسبات تعكس الشراكة المجتمعية الحقيقية بين الأسرة والمدرسة، والتي تعد حجر الزاوية في بناء جيل واعٍ ومثقف وقادر على المساهمة بفعالية في بناء الوطن.
حضر الحفل لفيف من مديري الجهات الحكومية المختلفة في المحافظة، وعدد كبير من أولياء أمور الطلبة المتفوقين، بالإضافة إلى منسوبي ومنسوبات التعليم، مما أضفى على المناسبة طابعاً رسمياً واجتماعياً يعكس أهمية الحدث على المستويين الرسمي والمجتمعي. إن مثل هذه الفعاليات لا تقتصر أهميتها على تكريم المتفوقين فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز روح التنافس الإيجابي، وغرس قيم الاجتهاد والمثابرة، وتأكيد أن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الأمثل لمستقبل المملكة الواعد.


