تستعد العاصمة السعودية “الرياض”، وتحديداً “مزرعة الخالدية”، لاستضافة الحدث الأبرز عالمياً في روزنامة جمال الخيل العربية الأصيلة، بطولة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للجواد العربي – تايتل شو –، وذلك في الفترة من 28 وحتى 31 يناير 2026. هذا المهرجان العريق، الذي يُعد ملتقى لنخبة المرابط والملاك والمربين من أكثر من 25 دولة حول العالم، يحظى بدعم سخي من مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية، مؤكداً مكانته كمنصة دولية تحتفي بالجمال، والأصالة، والأنساب العريقة للخيل العربية، وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية المعتمدة عالمياً.
لطالما ارتبطت الخيل العربية الأصيلة بتاريخ وحضارة شبه الجزيرة العربية، حيث كانت رفيقاً للإنسان في حله وترحاله، وفي السلم والحرب، ورمزاً للفروسية والشجاعة والكرم. المملكة العربية السعودية، مهد هذه السلالة العريقة، تولي اهتماماً بالغاً بالحفاظ على نقاء وجمال الجواد العربي الأصيل وتطوير سلالاته. هذا الاهتمام يتجلى في العديد من المبادرات والمراكز المتخصصة، مثل مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، الذي يعمل على تسجيل الأنساب وتوثيقها والإشراف على البطولات المحلية والدولية، مما يضمن استمرارية هذا الإرث الثقافي الغني. مهرجان الأمير سلطان بن عبدالعزيز يأتي امتداداً لهذا الإرث العريق، ويجسد رؤية المملكة في صون هذا الكنز الحي.
يحمل المهرجان إرثاً عريقاً واسماً خالداً ارتبط بدعم الخيل العربية الأصيلة والحفاظ على نقاء الجواد العربي الأصيل، ليشكّل منصة دولية تحتفي بالجمال، والأصالة، والأنساب العريقة، وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية المعتمدة عالميًا. إنه ليس مجرد عرض للجمال، بل هو احتفاء بالهوية والتاريخ، وفرصة لتبادل الخبرات والمعارف بين مربي الخيل من مختلف القارات، مما يسهم في الارتقاء بمعايير التربية والتدريب والعناية بالخيل العربية.
ومن المنتظر أن يشهد المهرجان منافسات رفيعة المستوى في عروض جمال الخيل العربية، بمشاركة ما يقارب 390 رأساً من نخبة الجياد المتوجة عالميًا. هذه المنافسات ستكون تحت إشراف لجان تحكيم دولية مرموقة، تضمن النزاهة والاحترافية في التقييم، بما يعكس المكانة العالمية التي يحظى بها الحدث ويؤكد ريادة المملكة في تنظيم كبرى المهرجانات المتخصصة في الجواد العربي. الاستعدادات جارية على قدم وساق لضمان تجربة استثنائية للمشاركين والزوار على حد سواء.
وأكد مدير عام المهرجان صلاح العلي، بأنه تم تجهيز المكان وإنهاء كافة الاستعدادات لاستقبال الخيل المشاركة من مختلف الدول والحفاظ على راحتها وسلامتها واستقبال الزوار وتوفير كافة سبل الراحة لمتابعة عروض الجمال وسط أجواء فروسية رائعة بتوجيهات عراب الخيل العربية الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة المهرجان وتحت إشراف الأمير فهد بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز المشرف العام على المهرجان.
يذكر أن عروض الجمال للمهرجان تقام تحت مظلة مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، الجهة الوطنية الرائدة في هذا المجال، وبإشراف مباشر من المنظمة الأوروبية لعروض الجمال “الإيكاهو” (ECAHO)، التي تضع المعايير الدولية لعروض جمال الخيل العربية. هذا التعاون يضمن أن المهرجان يلتزم بأعلى مستويات الشفافية والاحترافية، ويؤكد على مصداقيته العالمية. تستمر فعاليات المهرجان لمدة أربعة أيام متتالية، من الساعة الثالثة عصراً، لتوفر للجمهور فرصة متابعة العروض الشيقة.
يُتوقع أن يستقطب المهرجان حضورًا واسعًا من المهتمين والخبراء وعشاق الخيل من جميع أنحاء العالم، كما جرت العادة في كل نسخة، مما يعزز السياحة الرياضية والثقافية في المملكة. الأهمية الاقتصادية للمهرجان لا تقتصر على جذب الزوار فحسب، بل تمتد لتشمل تنشيط قطاع تربية الخيل وتجارتها، وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية البيطرية والتدريب. كما يحظى الحدث باهتمام وتسليط إعلامي كبير ونقل تلفزيوني يغطي أغلب دول الوطن العربي، مما يسهم في نشر الوعي بجمال وأصالة الخيل العربية. في كل نسخة، يؤكد المهرجان أن الجواد العربي سيظل رمزًا خالدًا للجمال والعزة والتاريخ، ورسالة ثقافية وإنسانية تتجاوز حدود المكان والزمان، مؤكداً على دور المملكة الريادي في الحفاظ على هذا الإرث العالمي وتطويره.


