spot_img

ذات صلة

مركز الأمير سلطان يبرم 9 شراكات بمعرض الدفاع العالمي 2024

مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية في معرض الدفاع العالمي

برز مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية كلاعب محوري في النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS 2024) الذي أقيم في الرياض، مؤكداً على دوره الريادي في تعزيز منظومة الدفاع والأمن في المملكة العربية السعودية. وتحت شعار «تقنيات وطنية لأمن مستدام»، لم تقتصر مشاركة المركز على استعراض أحدث ابتكاراته، بل امتدت لتشمل توقيع تسع اتفاقيات وشراكات استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة توطين الصناعات العسكرية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

سياق استراتيجي: معرض الدفاع العالمي ورؤية 2030

يأتي معرض الدفاع العالمي، الذي تأسس بتنظيم من الهيئة العامة للصناعات العسكرية في المملكة، كمنصة عالمية رائدة تجمع كبرى الشركات المصنعة والمبتكرين في قطاع الدفاع والأمن. وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة كونها تتناغم بشكل مباشر مع طموحات رؤية 2030، التي تهدف إلى توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول نهاية العقد. وفي هذا الإطار، يلعب مركز الأمير سلطان دوراً حيوياً كذراع بحثي وتطويري أساسي لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال بناء قدرات وطنية قادرة على تصميم وتصنيع أنظمة دفاعية متطورة.

ابتكارات رائدة ومنصة لدعم المواهب

استعرض المركز في أجنحته المخصصة رحلة ابتكاراته البحثية، من مرحلة الفكرة الأولية وصولاً إلى المنتج النهائي القابل للتطبيق الميداني. وكان من بين أبرز المشروعات المعروضة الزورق المسيّر (USV)، الذي يعكس التقدم الكبير في مجال الأنظمة غير المأهولة. كما خصص المركز جناحاً لدعم الابتكار، والذي سلط الضوء على المبادرات البحثية الواعدة في الجامعات والمؤسسات الوطنية، مؤكداً على التزامه برعاية المواهب وتوفير بيئة محفزة للباحثين والمطورين السعوديين للمساهمة في الأمن الوطني.

شراكات نوعية لتعزيز المنظومة الدفاعية

شكل توقيع تسع اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وطنية رائدة علامة فارقة في مشاركة المركز. هذه الشراكات لا تقتصر على تبادل الخبرات، بل تهدف إلى بناء تكامل حقيقي بين قطاعات البحث العلمي والصناعة، مما يضمن تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات عملية تخدم القوات المسلحة السعودية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وفتح آفاق جديدة للابتكار، ودعم نمو الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الدفاع.

التركيز على التقنيات المستقبلية

في دلالة على مواكبة المركز لأحدث التوجهات العالمية، شارك مدير عام إدارة الحرب الإلكترونية، المهندس ثامر بن خميس، في جلسة حوارية استراتيجية. وركزت الجلسة على سبل تمكين التطبيقات الدفاعية والأمنية من خلال خطط استراتيجية واضحة، مشدداً على أن التعاون الوثيق بين الخبراء والجهات الوطنية هو السبيل الأمثل لابتكار حلول متطورة مثل الرادارات المتقدمة والأنظمة المسيّرة ومنظومات الحرب الإلكترونية، وهي تقنيات باتت تشكل عصب الجاهزية العسكرية في الحروب الحديثة. وبذلك، يؤكد المركز أنه ليس مجرد منصة للعرض، بل هو محرك فاعل للابتكار يسهم في رفع الجاهزية الأمنية والتقنية للمملكة، ويعكس طموحاتها في بناء قطاع دفاعي متطور ومستدام.

spot_imgspot_img