spot_img

ذات صلة

جائزة الأميرة صيتة: تكريم 10 فائزين بالتميز الاجتماعي 2025

صورة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز

في خطوة تؤكد التزام المملكة العربية السعودية بدعم التميز في العمل الاجتماعي والإنساني، أعلنت جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي عن فوز 10 مرشحين، يمثلون جهات وأفرادًا، في الدورة الثالثة عشرة المرموقة لعام 2025. انطلقت هذه الدورة في سبتمبر الماضي تحت شعار ملهم هو “الذكاء الاجتماعي في خدمة الإنسانية”، وهو ما يعكس التزام الجائزة بمواكبة مستهدفات الوطن الطموحة ورؤيته التنموية الشاملة.

جاء هذا الإعلان الهام خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد مؤخرًا في قاعة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز بفندق سوفتيل الرياض، بحضور كوكبة من الشخصيات البارزة. شمل الحضور عضو مجلس الأمناء ونائب رئيس اللجنة التنفيذية، صاحب السمو الأمير سعود بن فهد بن عبدالله بن محمد بن سعود الكبير، وعضو مجلس الأمناء وعضو اللجنة، صاحب السمو الأمير سلمان بن محمد بن سلمان بن محمد بن سعود بن فيصل، بالإضافة إلى الأمين العام للجائزة، الدكتور فهد المغلوث، وعدد كبير من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الاجتماعي، مما أضفى على الحدث زخمًا إعلاميًا واجتماعيًا كبيرًا.

جائزة الأميرة صيتة: إرث إنساني ورؤية مستقبلية

تُعد جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي أكثر من مجرد تكريم؛ إنها تجسيد لإرث إنساني عظيم تركته الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، ابنة مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز آل سعود، التي عُرفت بجهودها الرائدة في العمل الخيري والاجتماعي ودعمها اللامحدود للمبادرات الإنسانية. تأسست الجائزة لتخليد ذكراها العطرة، ولتكون منارة تشجع على الابتكار والإبداع في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم العطاء والتكافل والانتماء الوطني التي تُعد ركائز أساسية في المجتمع السعودي.

تتوافق أهداف الجائزة بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لبناء مجتمع حيوي ومزدهر. من خلال دعمها للمبادرات الاجتماعية المتميزة، تساهم الجائزة في تمكين القطاع غير الربحي، وتعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية، وتحفيز الأفراد والجهات على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية. هذا الدور المحوري يعزز من قدرة المجتمع على تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة حياة المواطنين والمقيمين.

الذكاء الاجتماعي: محور دورة 2025

استهل المؤتمر بكلمة ترحيبية من صاحب السمو الأمير سعود بن فهد، الذي أكد أن الجائزة انطلقت من إرث إنساني عظيم غرسته الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، لتصبح اليوم منصة وطنية تحتفي بالمتميزين في العمل الاجتماعي. وأشار سموه إلى أن هذه الدورة تحتفي بنماذج وجهات فائزة أثبتت أن العمل الاجتماعي المؤسسي القائم على الوعي والابتكار قادر على إحداث أثر مستدام، ويعكس روح التنافس الإيجابي في خدمة المجتمع والوطن. وشدد سموه على أن الجائزة ليست مجرد تكريم، بل هي رسالة مستمرة لاكتشاف المبدعين، وتحفيز المبادرات الرائدة، وترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي المسؤول في مختلف مناطق المملكة، مختتمًا كلمته بالشكر للجميع ولوسائل الإعلام على دعمها المتواصل، داعيًا الله أن يتغمد الأميرة صيتة بواسع رحمته، وأن يديم على الوطن أمنه وتقدمه.

من جانبه، أكد الأمين العام للجائزة الدكتور فهد المغلوث في كلمته أن اختيار عنوان “الذكاء الاجتماعي في خدمة الإنسانية” لدورة هذا العام جاء انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تطوير العمل الاجتماعي يتطلب وعيًا أعمق باحتياجات المجتمع، وتوظيفًا ذكيًا للخبرات والابتكار. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة المستفيدين. وأوضح الدكتور المغلوث أن الدورة شهدت إقبالًا واسعًا وتنوعًا لافتًا في المشاركات، مما يعكس تنامي ثقافة التميز في العمل الاجتماعي وارتفاع مستوى الوعي بأهمية المبادرات المؤسسية القادرة على إحداث فرق حقيقي.

765 متقدمًا و10 فائزين في 6 فروع

كشف الدكتور المغلوث أن عدد المتقدمين للجائزة عبر فروعها الستة بلغ 765 متقدمًا من مختلف مناطق المملكة، مما يدل على التنافسية العالية والاهتمام المتزايد بالعمل الاجتماعي. ثم أعلن أسماء الفائزين المستحقين بالجائزة، وهم:

  • فرع التميز في الإنجاز الوطني (للجهات الحكومية): فاز بها مناصفة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، والإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم.
  • فرع التميز في الوقف الإسلامي (للجهات الوقفية): فاز بها مناصفة وقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
  • فرع التميز في برامج العمل الاجتماعي (للجهات غير الربحية): قرّرت لجنة الاختيار منحها مناصفة بين جمعية مراكز الأحياء بمنطقة مكة المكرمة، وجمعية خدمات الحجاج والمعتمرين.
  • فرع التميز لروَّاد العمل الاجتماعي (للأفراد): مُنحت لعبدالله بن صالح العثيم.
  • فرع المسؤولية الاجتماعية (للشركات): مُنحت الجائزة لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات «سبكيم».
  • فرع الاستدامة البيئية (للجهات والأفراد): فاز بها مناصفة أمانة منطقة حائل، وجامعة الملك خالد.

واختتم الأمين العام كلمته بالإعلان عن ضيف الشرف لهذه السنة، وهو «وقف صيتة بنت عبدالعزيز»، تقديرًا لدوره الوطني البارز في الأعمال الإنسانية. وأكد الدكتور المغلوث أن دور مؤسسة جائزة الأميرة صيتة يتجاوز مجرد التكريم؛ فهو يمتد ليشمل التحفيز، وبناء النماذج الملهمة، ودعم المبادرات التي تتوافق مع مستهدفات التنمية الوطنية، مقدمًا شكره لكافة المشاركين وأعضاء لجان التحكيم على جهودهم المخلصة.

تأثير الجائزة على المشهد الاجتماعي والتنموي

تُسهم جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز بشكل فعال في إثراء المشهد الاجتماعي والتنموي في المملكة، ليس فقط من خلال تكريم المتميزين، بل أيضًا عبر تسليط الضوء على أفضل الممارسات والمبادرات التي يمكن أن تكون نماذج يحتذى بها. هذا الدور يعزز من قدرة القطاع الاجتماعي على التكيف مع المتغيرات، واستخدام أحدث الأدوات والتقنيات، بما في ذلك الذكاء الاجتماعي، لتحقيق أقصى درجات التأثير الإيجابي. إنها منصة وطنية تدفع نحو الابتكار المستمر في العمل الخيري والتنموي، وتؤكد على مكانة المملكة كمركز رائد في دعم الجهود الإنسانية على المستويين المحلي والإقليمي، مما يلهم مبادرات مماثلة في المنطقة والعالم.

spot_imgspot_img