تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد المملكة العربية السعودية للاحتفاء بإنجازات استثنائية في مجال العمل الاجتماعي، حيث تُكرّم جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميّز في العمل الاجتماعي الفائزين بدورتها الثالثة عشرة. هذا الحدث البارز، الذي سيُقام مساء الأحد الموافق 8 فبراير الجاري في قاعة فندق الفورسيزن بالرياض، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، يؤكد على التزام القيادة الرشيدة بتعزيز قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.
تُعد جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، التي تأسست تكريماً لذكرى الأميرة الراحلة صيتة بنت عبدالعزيز آل سعود، رمزاً وطنياً للتميز في العمل الاجتماعي. عُرفت الأميرة صيتة بريادتها وجهودها الدؤوبة في دعم المبادرات الخيرية والإنسانية، وكانت من أوائل من أدركوا أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الأفراد والمؤسسات في بناء مجتمع متماسك ومزدهر. منذ انطلاقها، تهدف الجائزة إلى تحفيز الأفراد والجهات الحكومية والخاصة والخيرية على الابتكار وتقديم حلول مستدامة للتحديات الاجتماعية، مما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
في دورتها الثالثة عشرة، ستشهد الجائزة تكريم 10 فائزين، يمثلون نخبة من المبدعين الذين أحدثوا فرقاً ملموساً في مجتمعاتهم. هذا التكريم ليس مجرد اعتراف بجهودهم، بل هو أيضاً رسالة تشجيع للآخرين للسير على خطاهم والمساهمة بفاعلية في خدمة الوطن والمواطن. وتكتسب الجائزة أهمية خاصة في سياق رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تضع بناء مجتمع حيوي ومزدهر في صميم أهدافها. فالعمل الاجتماعي، بشقيه الخيري والتنموي، يُعد ركيزة أساسية لتحقيق هذه الرؤية، من خلال تعزيز التكافل الاجتماعي، وتمكين الفئات المحتاجة، وتطوير القدرات البشرية.
يحل وقف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ضيفاً مكرماً على حفل هذه الدورة، تقديراً لأدواره الإنسانية والخيرية والوقفية الرائدة. يعكس هذا التكريم الدور المحوري للأوقاف في دعم التنمية المستدامة، وتقديم الدعم للمبادرات التي تخدم المجتمع في مختلف المجالات، من التعليم والصحة إلى الرعاية الاجتماعية وتمكين الشباب.
وفي هذا الصدد، أكَّد الأمين العام للجائزة، الدكتور فهد بن حمد المغلوث، على الأهمية القصوى لاكتشاف المزيد من المبدعين من أبناء وبنات الوطن، ومن كافة الجهات الحكومية والوقفية والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص. وشدد على ضرورة تقديم التكريم اللائق بهم نظير جهودهم الإنسانية والوطنية تجاه المجتمع، مبيناً أن القيادة الرشيدة تولي قطاع المسؤولية الاجتماعية وتطوير العمل الاجتماعي اهتماماً بالغاً. وأضاف الدكتور المغلوث أن هذا الاهتمام يأتي إيماناً بأن العمل الاجتماعي يعد إحدى الأدوات الفاعلة لتنمية المجتمع وتماسكه، بما يتماشى تماماً مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بصحة جيدة وحياة كريمة.
إن جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز لا تقتصر على تكريم الإنجازات فحسب، بل تمثل منصة لإلهام الأجيال القادمة وتشجيعهم على الانخراط في العمل التطوعي والاجتماعي. إنها تجسد روح العطاء المتأصلة في المجتمع السعودي، وتؤكد على أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أفراد المجتمع ومؤسساته في بناء مستقبل أفضل للجميع.


