spot_img

ذات صلة

أمير القصيم يسلم وثائق تملّك الوحدات السكنية بمبادرة ولي العهد

في خطوة تعكس التزام القيادة الرشيدة بتعزيز رفاهية المواطنين وتحقيق الاستقرار السكني، شهدت منطقة القصيم تسليم وثائق تملّك الوحدات السكنية للمستفيدين من الأسر المستحقة. جاء هذا الإنجاز البارز استمراراً لتنفيذ توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الذي قدم تبرعاً سخياً بمبلغ مليار ريال من نفقته الخاصة لدعم هذه المبادرة الإنسانية والتنموية الكبرى. وقد قام صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم، بتسليم هذه الوثائق أمس، مؤكداً بذلك حرص الإمارة على متابعة وتنفيذ المشاريع التي تخدم المواطن بشكل مباشر.

ولم تكن هذه المبادرة مجرد دعم مالي، بل كانت رؤية متكاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الإسكان التنموي. فقد تضمنت توجيهات ولي العهد ضرورة إنجاز هذه المشروعات السكنية النوعية خلال فترة قياسية لا تتجاوز 12 شهراً، مع التأكيد على تنفيذها بسواعد وشركات وطنية، مما يعزز المحتوى المحلي ويدعم الاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، عملت مؤسسة «سكن» بجد واجتهاد على اختيار وحدات سكنية في منطقة القصيم تطابق أعلى المواصفات الفنية ومعايير جودة الحياة، لضمان توفير بيئة سكنية آمنة ومستدامة تلبي تطلعات الأسر المستفيدة وتوفر لهم حياة كريمة.

تأتي هذه المبادرة ضمن الإطار الأوسع لبرامج رؤية السعودية 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة وتوفير السكن الملائم للمواطنين في صميم أولوياتها. فبرنامج الإسكان، أحد برامج الرؤية الطموحة، يسعى إلى رفع نسبة تملك السعوديين للمنازل وتوفير خيارات سكنية متنوعة تناسب كافة شرائح المجتمع. ويعكس هذا التبرع السخي من ولي العهد التزام القيادة بتحقيق أهداف الرؤية من خلال تضافر الجهود الحكومية والخاصة والخيرية، مما يبرز نموذجاً فريداً للتكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة في المملكة.

لطالما كان العطاء والعمل الخيري جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والثقافي للمملكة العربية السعودية. وتتجسد هذه القيم اليوم في مبادرات حديثة مثل منصة «جود الإسكان»، التي أصبحت رمزاً للتكافل الوطني والعمل الخيري المنظم. تهدف المنصة إلى ربط المتبرعين بالأسر الأشد حاجة للسكن، وتوفير حلول إسكانية مستدامة لهم، سواء بتوفير مساكن جاهزة أو دعم الإيجار أو ترميم المنازل. الدعم الكريم من ولي العهد للمنصة يعزز قدرتها على تحقيق أهدافها، ويؤكد على أهمية الشراكة بين القطاع العام والخاص والقطاع غير الربحي في معالجة التحديات الاجتماعية.

إن تأثير تسليم هذه الوحدات السكنية يتجاوز مجرد توفير مأوى للأسر المستفيدة في القصيم. فعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا الإنجاز في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهذه الأسر، ويمكنهم من التركيز على جوانب أخرى من حياتهم مثل التعليم والعمل، مما ينعكس إيجاباً على تنمية المجتمع المحلي. وعلى الصعيد الوطني، ترسخ هذه المبادرة قيم العطاء والتضامن، وتؤكد على أن رفاهية المواطن واستقراره السكني في مقدمة أولويات القيادة. كما أنها تشجع على المزيد من المبادرات المشابهة، وتدعم جهود المملكة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وفي ختام مراسم التسليم، رفع أمير منطقة القصيم، صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، شكره وتقديره لولي العهد على هذا السخاء غير المستغرب، مؤكداً أن منصة «جود الإسكان» أصبحت اليوم منارة للتكافل الوطني بفضل هذا الدعم الكريم. كما قدم معالي وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» ماجد عبدالله الحقيل، شكره وامتنانه لأمير منطقة القصيم على دعمه وتمكينه، الذي أسهم في إنجاز جميع مراحل المشروع بالمنطقة في وقت قياسي. هذه الجهود المتضافرة تجسد نموذجاً يحتذى به في تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة، وتؤكد على مستقبل واعد لقطاع الإسكان في المملكة.

spot_imgspot_img