spot_img

ذات صلة

قوى: انتهاء إعفاء رسوم رخص العمل للمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر 2027

أعلنت منصة «قوى»، التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، عن تحديثات هامة تتعلق بإعفاء المنشآت متناهية الصغر وبعض المنشآت الصغيرة من رسوم رخص العمل للعمالة الوافدة. وكشفت المنصة أن هذا الإعفاء، الذي كان يهدف إلى دعم هذه الفئة الحيوية من الشركات، سيصل إلى نهايته المحددة بتاريخ 14 شعبان 1448هـ، الموافق 21 يناير 2027. وبعد هذا التاريخ، ستُفرض رسوم المقابل المالي على رخص العمل للفترة اللاحقة، مما يستدعي من أصحاب الأعمال فهم هذه التغييرات والاستعداد لها.

يأتي هذا القرار في سياق جهود المملكة المستمرة لتنظيم سوق العمل وتعزيز كفاءته، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتمكين القطاع الخاص. وقد تم إقرار المقابل المالي للعمالة الوافدة في السابق كجزء من هذه الإصلاحات، بهدف تحفيز توظيف المواطنين السعوديين وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية في بعض القطاعات. وكانت الإعفاءات الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر بمثابة دعم مؤقت لمساعدتها على النمو والتكيف مع التغيرات الاقتصادية، مع الأخذ في الاعتبار دورها المحوري في خلق فرص العمل ودفع عجلة الاقتصاد المحلي.

وأوضحت «قوى» أن قرار الإعفاء محدد المدة، وأن أي فترة لرخصة العمل تمتد بعد تاريخ 14 شعبان 1448هـ ستخضع للمقابل المالي. وهذا يعني أن المنشآت التي ترغب في تجديد رخص عمل عامليها لفترات تتجاوز هذا التاريخ ستلاحظ ظهور مبالغ مستحقة، حيث سيتم احتساب المقابل المالي بشكل يومي عن كل يوم يقع بعد انتهاء فترة الإعفاء. فعلى سبيل المثال، إذا انتهت رخصة عمل في 14 رمضان 1447هـ وتم تجديدها لعام إضافي، فإن 11 شهراً ستكون ضمن فترة الإعفاء، بينما سيخضع الشهر الأخير للمقابل المالي، مما قد يكلف صاحب المنشأة نحو 900 ريال (100 ريال لتجديد الرخصة و800 ريال مقابل مالي عن الشهر خارج الإعفاء).

تضمنت شروط الإعفاء السابقة للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر ما يلي: إعفاء عاملين اثنين إذا كان المالك متفرغاً للعمل في المنشأة وكان إجمالي عدد العاملين بمن فيهم المالك 9 عمال فأقل. كما شمل الإعفاء أربعة عاملين وافدين كحد أقصى إذا كان المالك متفرغاً، بالإضافة إلى وجود عامل سعودي واحد على الأقل (غير المالك) متفرغ ومسجل في التأمينات الاجتماعية، بشرط ألا يتجاوز إجمالي العاملين 9 أفراد.

ومع ذلك، فرضت المنصة قيوداً إضافية على الاستفادة من هذا الإعفاء. فمثلاً، لن تستفيد المنشآت من إعفاء 4 عاملين وافدين مقابل موظف سعودي منقول حديثاً إذا كان هذا الموظف قد عمل سابقاً لدى منشأة أخرى استفادت من الإعفاء لنفس العامل الوافد، إلا بعد مرور سنة كاملة من تاريخ آخر إعفاء تم احتسابه. وفي هذه الحالة، يقتصر الإعفاء على عاملين فقط. كما أكدت «قوى» أن المنشآت التي يمتلك صاحب سجلها منشآت أخرى (أكثر من رقم موحد) أو مسجل كشريك في منشأة أخرى، لن تستفيد من الإعفاء، حيث تعتبر المنصة المالك في هذه الحالة غير متفرغ للعمل في منشأته. وبالمثل، فإن المنشآت التي يمتلكها أكثر من مالك أو شريك لن يشملها الإعفاء، إذ يشترط أن يكون مالك المنشأة شخصاً واحداً فقط لتحقيق شرط التفرغ والاستفادة من الإعفاء.

إن إنهاء فترة الإعفاء يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة المالية وتنظيم سوق العمل. من المتوقع أن يدفع هذا التغيير العديد من المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التوظيفية، والبحث عن حلول مبتكرة لتقليل التكاليف، بما في ذلك زيادة الاعتماد على الكفاءات الوطنية. كما يعكس هذا التوجه التزام المملكة بتعزيز دور المواطن السعودي في سوق العمل وتوفير فرص وظيفية مستدامة لهم، وهو ما يصب في صميم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لرؤية 2030. على أصحاب المنشآت المعنية مراجعة أوضاعهم المالية والتشغيلية والتخطيط المسبق لتجنب أي تأثيرات سلبية محتملة.

spot_imgspot_img