أعلنت منصة «قوى» الرقمية، التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، عن تحديد رسوم إصدار رخصة عمل حاملي الإقامة المميزة بقيمة رمزية تبلغ 100 ريال سعودي فقط. وتأتي هذه الخطوة لتسهيل الإجراءات النظامية وتمكين الكفاءات وأصحاب الأعمال المستفيدين من نظام الإقامة المميزة من ممارسة أنشطتهم المهنية والتجارية بكل يسر وسهولة عبر المنصة الإلكترونية الموحدة.
تسهيلات جديدة لإصدار رخصة عمل حاملي الإقامة المميزة عبر قوى
وأوضحت المنصة أن الحصول على رخصة عمل حاملي الإقامة المميزة متاح بشكل مباشر عبر الخدمات الإلكترونية لمنصة “قوى”. وفي سياق متصل، أشارت المنصة إلى أن رسوم الاشتراك السنوي في خدماتها تختلف وتتفاوت بناءً على حجم المنشأة المستفيدة؛ حيث يتم احتساب هذه الرسوم بدقة بالاعتماد على إجمالي عدد الموظفين والعمالة المسجلين تحت الرقم الموحد الخاص بالمنشأة. كما بينت “قوى” أن سداد رسوم كافة الخدمات المتاحة يتم بمرونة عالية من خلال وسائل الدفع الرقمية المعتمدة، مثل البطاقات البنكية، أو عبر نظام “سداد” للمدفوعات الحكومية، أو مباشرة من خلال المحفظة الرقمية الخاصة بالمنشأة على المنصة.
تنظيم عقود التدريب وبرنامج تمهير
وفي إطار دعم الكوادر الوطنية الشابة وتأهيلها لسوق العمل، أوضحت منصة “قوى” أنه يمكن للمنشآت توثيق عقود التدريب الخاصة بالمستفيدين من برنامج التدريب على رأس العمل “تمهير” عبر المنصة. وأكدت الوزارة أن هذه العقود التدريبية مخصصة للتطوير المهني ولا يتم احتسابها ضمن نسب التوطين (نطاقات) أو نسب الالتزام الحالية المفروضة على المنشآت لتوثيق عقود العمل الأساسية، مما يمنح الشركات مرونة أكبر في تدريب الكفاءات الوطنية دون التأثير على مؤشراتها النظامية.
الخلفية التاريخية لرؤية المملكة والإقامة المميزة
تأسس نظام الإقامة المميزة في المملكة العربية السعودية في عام 2019 كجزء أساسي من مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. تهدف هذه المبادرة التاريخية إلى تحويل المملكة إلى وجهة عالمية جاذبة للاستثمارات، والعقول المبدعة، ورواد الأعمال، من خلال تقديم مزايا غير مسبوقة للمقيمين المؤهلين تشمل حرية التنقل، وتملك العقارات، وممارسة الأعمال التجارية دون الحاجة لكفيل. ويأتي تسهيل إجراءات العمل والرسوم الرمزية للرخص ليعزز من جاذبية هذا نظام ويواكب التحول الرقمي الشامل الذي تشهده وزارة الموارد البشرية عبر منصاتها الذكية.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع محلياً ودولياً
يحمل هذا القرار أبعاداً اقتصادية هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يساهم خفض رسوم رخص العمل وتسهيلها في تنشيط قطاع الأعمال الخاص وضخ استثمارات جديدة في السوق السعودي، فضلاً عن تعزيز التنافسية ورفع كفاءة بيئة العمل. إقليمياً ودولياً، يرسخ القرار مكانة المملكة كمركز مالي واقتصادي رائد في منطقة الشرق الأوسط، قادر على استقطاب الثروات والكفاءات النادرة التي تبحث عن بيئة تنظيمية مستقرة ومحفزة للنمو، مما ينعكس إيجاباً على تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن النفط.
ضوابط الاستقالة وتعديل بيانات التأشيرات
من جانب آخر، تطرقت منصة “قوى” إلى الضوابط المنظمة لإنهاء العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل. وأشارت إلى أنه في حال اختيار سبب إنهاء العلاقة “استقالة”، يحق للموظف التراجع عن طلب الاستقالة خلال مدة أقصاها 7 أيام من تاريخ تقديمها، بشرط ألا يكون صاحب العمل قد قبل الطلب رسمياً أو اتخذ قراراً بتأجيل البت فيه خلال هذه الفترة الزمنية. كما شددت على أن فترة الإشعار القانونية تُحتسب بدقة بناءً على المدة المتفق عليها والمنصوص عليها في عقد العمل الموثق بين الطرفين، والتي قد تختلف من موظف لآخر. وفيما يخص التأشيرات، أكدت المنصة عدم إمكانية تعديل بيانات التأشيرة بعد إصدارها بشكل نهائي، وفي حال وجود أي خطأ في البيانات، يتعين على المنشأة إلغاء التأشيرة الحالية وإصدار تأشيرة بديلة بالمعلومات الصحيحة.


