أعلنت وزارة التجارة بدء موسم تخفيضات شهر رمضان المبارك اعتباراً من 13 شعبان 1447هـ، الموافق 1 فبراير 2026. هذه المبادرة تأتي لتلبية احتياجات المستهلكين خلال فترة الذروة الشرائية التي تسبق وتلي الشهر الفضيل، وتستهدف تحفيز التسوق المبكر وتجنب الازدحام.
شهر رمضان المبارك يحمل في طياته قيمًا روحانية واجتماعية عميقة، ويشهد عادةً ارتفاعًا ملحوظًا في النشاط التجاري والاستهلاكي. فمع اقتراب هذا الشهر الفضيل، تتزايد احتياجات الأسر من السلع الغذائية، ومستلزمات الضيافة، والملابس الجديدة للعيد، مما يجعل هذه الفترة ذروة التسوق السنوية. لطالما كانت التخفيضات والعروض الترويجية جزءًا لا يتجزأ من الاستعدادات الرمضانية في المملكة العربية السعودية والعديد من الدول الإسلامية، حيث تسعى المتاجر إلى جذب المتسوقين وتقديم قيمة مضافة لهم خلال هذه الفترة المزدحمة.
ويمتد موسم «تخفيضات رمضان» إلى ما بعد عيد الفطر المبارك ليشمل السلع والمنتجات الرمضانية كافة، ومستلزمات العيد، وتتيح الوزارة للمنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية التقدم بطلب الحصول على تراخيص التخفيضات بشكل إلكتروني. وتنطلق «تخفيضات رمضان» للمستهلكين اعتباراً من 13 شعبان 1447هـ الموافق (1 فبراير 2026)، ويستمر حتى 7 شوال 1447هـ الموافق (26 مارس 2026)، ويستهدف الموسم الذي يمتد (54) يوماً إلى تحفيز المستهلكين على التسوق المبكر، وتفادي ازدحام لحظات الشراء الأخيرة.
هذه المبادرة من وزارة التجارة تُعد خطوة استراتيجية في إطار جهودها المستمرة لدعم القطاع التجاري وحماية المستهلكين، وتتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتحفيز الاقتصاد الرقمي. يهدف التقديم الإلكتروني للتراخيص إلى تبسيط الإجراءات على المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية، مما يمكنها من الحصول على التراخيص بسهولة وسرعة، وطباعتها وإبرازها للمستهلك، دون فقدان أيام من الرصيد السنوي للتخفيضات. هذا التحول الرقمي يعزز الشفافية والكفاءة في السوق، ويقلل من البيروقراطية، مما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال ويشجع المزيد من الشركات على المشاركة.
ويمكن للمستهلك التحقق من نظامية وصحة التخفيضات من خلال مسح «الباركود» الظاهر في ترخيص التخفيضات بكاميرا الجوال لتظهر له جميع البيانات المتعلقة بالتخفيضات التي تشمل «نوع ونسبة التخفيضات، ومدتها، إضافة إلى بيانات المنشأة الأساسية». تُعد آلية التحقق من التخفيضات عبر مسح الباركود خطوة رائدة نحو تمكين المستهلك، حيث تمنحه القدرة على التأكد من مصداقية العروض المقدمة، وبالتالي تعزيز الثقة بين البائع والمشتري.
وأكدت الوزارة استمرار الجولات التفتيشية على المنشآت التجارية للتحقق من نظامية التخفيضات والرقابة عليها في جميع مناطق المملكة. هذا الإجراء، إلى جانب الجولات التفتيشية الدورية التي تقوم بها الوزارة، يضمن بيئة تسوق عادلة وخالية من الممارسات التجارية المضللة، ويحمي المستهلكين من أي تجاوزات. من المتوقع أن يسهم هذا الموسم الطويل للتخفيضات في تنشيط الحركة التجارية بشكل كبير، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين، مما يدعم النمو الاقتصادي ويخلق فرصًا جديدة في سوق التجزئة. كما أنه يساهم في توزيع الضغط على سلاسل الإمداد وتجنب الازدحام في الأيام الأخيرة قبل العيد، مما يوفر تجربة تسوق أكثر راحة وسلاسة للجميع.


