spot_img

ذات صلة

الديوان الملكي يعلن الأربعاء أول أيام رمضان المبارك 2024

أعلن الديوان الملكي رسمياً أن يوم الأربعاء الموافق [تاريخ اليوم الميلادي للأربعاء] هو أول أيام شهر رمضان المبارك لهذا العام. يأتي هذا الإعلان بعد ثبوت رؤية هلال الشهر الفضيل، ليترقب المسلمون في [اسم الدولة أو المنطقة المعنية، أو حول العالم إذا كان الإعلان عاماً] بدء شعائر الصيام والقيام والتقرب إلى الله في هذا الشهر العظيم.

يُعد شهر رمضان المبارك الركن الرابع من أركان الإسلام، وهو شهر عظيم ينتظره المسلمون بشوق ولهفة في كل عام. يتميز هذا الشهر بفضائل جمة، حيث تتضاعف فيه الأجور وتُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران. فيه يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، متقربين إلى الله بالصيام والقيام وتلاوة القرآن الكريم والدعاء.

تحديد بداية شهر رمضان يعتمد بشكل أساسي على رؤية الهلال، وهو تقليد إسلامي عريق يعود إلى زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. تتولى اللجان الشرعية والعلمية في مختلف الدول الإسلامية مهمة تحري الهلال بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان. وفي حال ثبوت الرؤية بالعين المجردة أو بالمراصد الفلكية المعتمدة، يتم الإعلان الرسمي عن بدء الشهر، كما حدث اليوم بإعلان الديوان الملكي. هذه العملية تضمن الدقة والالتزام بالتعاليم الشرعية التي تربط بداية الشهور القمرية بالرؤية الفعلية للهلال.

لشهر رمضان أهمية بالغة تتجاوز الجانب الروحي الفردي لتشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية واسعة. على الصعيد الروحي، يمثل الشهر فرصة للتوبة والمغفرة وتجديد العهد مع الله، حيث يحرص المسلمون على الإكثار من العبادات والطاعات، بما في ذلك صلاة التراويح والتهجد وقراءة القرآن والصدقات. أما على الصعيد الاجتماعي، فيعزز رمضان قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وتكثر فيه موائد الإفطار الجماعية وصلة الأرحام وتبادل الزيارات، مما يقوي الروابط الأسرية والاجتماعية ويخلق أجواء من الألفة والمحبة.

تأثير هذا الإعلان يمتد ليشمل الاستعدادات على المستويين المحلي والإقليمي. فالمساجد تستعد لاستقبال المصلين لأداء صلاة التراويح، والأسواق تشهد حركة نشطة لتلبية احتياجات الأسر من المواد الغذائية والسلع الرمضانية الخاصة. كما أن الأجواء الروحانية التي تسود خلال الشهر تؤثر إيجاباً على سلوك الأفراد والمجتمعات، وتدعو إلى التسامح والتعاون. إن توحيد المسلمين في صيامهم حول العالم، حتى مع وجود اختلافات طفيفة في تحديد البداية أحياناً، يجسد وحدة الأمة الإسلامية وتلاحمها في أداء هذه الفريضة العظيمة.

وبهذه المناسبة المباركة، يتقدم الديوان الملكي بالتهنئة إلى الأمة الإسلامية جمعاء، داعياً الله عز وجل أن يجعله شهر خير وبركة، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيده على الأمة الإسلامية باليمن والبركات.

spot_imgspot_img