في خطوة تؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم الغناء في العالم العربي، أطلق الفنان الكبير راشد الماجد أغنيته الجديدة «بزعمه»، وذلك قبيل حفلته الجماهيرية المرتقبة ضمن فعاليات موسم الرياض. الأغنية، التي لاقت تفاعلاً واسعاً، تأتي بكلمات معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه، وتُشكل إضافة نوعية لمسيرة “سندباد الأغنية الخليجية”.
“بزعمه”: عمل فني يلامس الوجدان
تُعد أغنية «بزعمه» عملاً فنياً متكاملاً يجمع بين الكلمة الصادقة واللحن الشجي. كتب كلماتها معالي المستشار تركي آل الشيخ، الذي روج لها عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، مستعرضاً مقطعاً مؤثراً من كلماتها التي تعبر عن عمق مشاعر الحب والفراق، قائلاً: «ما تلتقي بالحب جنة مع نار، بيني وبينه فرق والفرق شاسع». هذا الترويج المباشر من شخصية مؤثرة مثل آل الشيخ يعكس الأهمية التي يوليها للعمل الفني، ويضمن وصوله لشريحة واسعة من الجمهور.
الأغنية من ألحان المبدع نواف عبدالله، وتوزيع سيروس، مع وتريات تامر فيضي التي أضفت عليها بعداً موسيقياً غنياً، بينما تولى مكس وماستر العمل جاسم محمد، ليقدموا جميعاً تحفة فنية تضاف إلى سجل راشد الماجد الحافل بالنجاحات.
حفل الرياض: ظاهرة جماهيرية غير مسبوقة
لم يقتصر التفاعل على الأغنية الجديدة فحسب، بل امتد ليشمل الحفلة المرتقبة لراشد الماجد ضمن فعاليات موسم الرياض. فقد أعلنت الشركة المنظمة عن نفاد جميع تذاكر الحفل في وقت قياسي، مشيرة إلى أن طلبات الشراء تجاوزت حاجز المليون طلب. هذا الرقم القياسي يعكس الشعبية الجارفة للفنان راشد الماجد، الذي يُعرف بلقب “سندباد الأغنية الخليجية” ويتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة تمتد عبر أجيال مختلفة في الخليج والعالم العربي.
يُقام الحفل يوم الجمعة 30 يناير على مسرح محمد عبده أرينا، أحد أبرز المسارح في المملكة، وذلك ضمن النسخة السادسة من موسم الرياض. ومن المتوقع أن تشهد الحفلة العديد من المفاجآت بعد غياب طويل لراشد الماجد عن خشبة المسرح، حيث سيقدم باقة من أجمل أغانيه الكلاسيكية التي يحبها الجمهور، بالإضافة إلى أغانيه الجديدة، برفقة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو المتميز وليد فايد.
راشد الماجد وموسم الرياض: سياق فني وثقافي
يُعد راشد الماجد أيقونة في عالم الموسيقى الخليجية والعربية، حيث بدأ مسيرته الفنية في الثمانينيات وقدم خلالها عشرات الألبومات والأغاني الناجحة التي شكلت وجدان أجيال. عودته القوية للمسارح، خاصة في حدث بحجم موسم الرياض، تؤكد استمرارية تأثيره وحضوره الفني. هذا الحفل ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل هو جزء من رؤية أوسع للمملكة العربية السعودية، ممثلة في رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة، وتطوير قطاع الترفيه والسياحة.
موسم الرياض نفسه، الذي انطلق لأول مرة في عام 2019، أصبح واحداً من أكبر المهرجانات الترفيهية في المنطقة والعالم، ويستقطب ملايين الزوار من داخل المملكة وخارجها. استضافة فنانين بحجم راشد الماجد تعزز مكانة الموسم كمنصة عالمية للترفيه والثقافة، وتساهم في تحقيق أهدافه الاقتصادية والاجتماعية. نفاد التذاكر بهذا الشكل القياسي يؤكد نجاح استراتيجية الهيئة العامة للترفيه في تقديم محتوى يلبي تطلعات الجمهور ويساهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في المملكة والمنطقة ككل.
تأثير هذا الحدث يتجاوز الحدود المحلية، فهو يعكس حيوية المشهد الفني في السعودية، ويؤكد قدرتها على تنظيم فعاليات عالمية المستوى. كما يساهم في تعزيز التبادل الثقافي وجذب الانتباه الإقليمي والدولي نحو التطورات الكبيرة التي تشهدها المملكة في مجالات الفن والترفيه.


