بوابة السجل العقاري “أعمال”: قفزة نوعية نحو رقمنة الثروة العقارية وتحقيق رؤية 2030
في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بالتحول الرقمي الشامل، أعلن السجل العقاري عن إطلاق «بوابة السجل العقاري – أعمال». تمثل هذه البوابة وجهة رقمية متكاملة مصممة خصيصًا لتقديم خدمات عقارية متطورة لقطاع الأعمال، وتأتي ضمن إطار استراتيجية السجل العقاري الطموحة “أسهل”. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز البنية الرقمية للقطاع العقاري، وتحقيق النمو المستدام، وتمكين الشراكة الفعالة مع جميع مكونات القطاع العقاري، من مطورين ومستثمرين وجهات تمويلية.
السياق العام ورؤية المملكة 2030
يأتي إطلاق هذه البوابة في سياق أوسع من جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة، التي تركز على تنويع مصادر الدخل، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية من خلال الرقمنة. لطالما كان القطاع العقاري ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي، ومع التوسع العمراني والمشاريع الضخمة الجارية، تزداد الحاجة إلى منظومة عقارية شفافة، فعالة، وموثوقة. تاريخيًا، كانت عمليات تسجيل العقارات وإدارة الحقوق المرتبطة بها تتسم بالتعقيد والإجراءات الورقية الطويلة، مما كان يشكل تحديًا أمام المستثمرين والشركات. لذا، فإن التحول الرقمي في هذا القطاع ليس مجرد تحسين، بل ضرورة استراتيجية لضمان النمو والاستقرار.
تعزيز الكفاءة والموثوقية لقطاع الأعمال
تُعد هذه الخطوة امتدادًا طبيعيًا لجهود السجل العقاري المستمرة في تطوير حلول رقمية مبتكرة تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء. تهدف البوابة إلى توسيع نطاق الخدمات الرقمية وتحسين التجربة للمستفيدين من الشركات والمطورين العقاريين والجهات التمويلية. من خلال رقمنة الثروة العقارية، تسهم البوابة بشكل مباشر في تعزيز موثوقية البيانات العقارية في المملكة، وهو أمر حيوي لاتخاذ القرارات الاستثمارية والتخطيط العمراني.
أكد الرئيس التنفيذي للسجل العقاري، الدكتور محمد السليمان، أن إطلاق البوابة يمثل محطة رئيسية ضمن الأولويات الاستراتيجية للسجل العقاري. وأوضح أن هذه الأولويات تركز على تطوير منظومة رقمية متكاملة لإدارة الثروة العقارية. ستكون البوابة بمثابة وجهة موحدة وشاملة، توفر تجربة سلسة وآمنة، وتتيح للمستفيدين من قطاع الأعمال الوصول إلى خدمات رقمية مؤتمتة بالكامل. هذا التحول الرقمي يعزز من كفاءة الإجراءات ويسرع من دورة الأعمال، مما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية والربحية.
حزمة خدمات متكاملة وتأثيرات واسعة
تنسجم هذه البوابة بشكل كامل مع طموحات وأهداف استراتيجية السجل العقاري “أسهل”، التي تركز على تطوير حلول رقمية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات القطاع الخاص. تمكن البوابة المنشآت من إدارة الأصول العقارية والحقوق والتصرفات من خلال بيئة متكاملة وآمنة تقنيًا، مدعومة بخدمات مبتكرة وتقارير تحليلية عالية المستوى. تشمل حزمة الخدمات التي توفرها البوابة: إدارة الحقوق والتصرفات العقارية، وسجل العمليات، والخرائط التفاعلية، والاطلاع على الوثائق الرسمية، وخدمات الربط مع الأنظمة الداخلية للمنشآت، وإدارة الحسابات والتفويضات، إضافة إلى خدمة الفوترة والمدفوعات الإلكترونية، ومديري علاقات مخصصين لدعم احتياجات كل جهة مستفيدة.
الأهمية والتأثير المستقبلي
يمثل إطلاق هذه البوابة خطوة نوعية في مسار التحول الرقمي للسجل العقاري، ويعزز من مكانته كشريك موثوق في تطوير بيئة عقارية متكاملة. على الصعيد المحلي، ستسهم البوابة في تحفيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتسهيل المعاملات العقارية، مما يعزز من جاذبية السوق العقاري السعودي. كما أنها ستعزز من الشفافية وتقلل من النزاعات المحتملة، مما يخلق بيئة عمل أكثر ثقة واستقرارًا. إقليميًا ودوليًا، تضع هذه المبادرة المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال الخدمات الحكومية الرقمية، مما يعزز من تنافسيتها العالمية في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. هذه الرقمنة الشاملة تواكب تطلعات رؤية المملكة 2030 نحو الشفافية، والكفاءة، والاستدامة في جميع القطاعات.


