spot_img

ذات صلة

ريال مدريد يهزم رايو فاليكانو 2-1: مودريتش يحسم الديربي

في ليلة كروية مثيرة شهدتها الجولة الثانية والعشرون من الدوري الإسباني “لا ليغا”، تمكن ريال مدريد من تحقيق فوز صعب ومستحق على ضيفه العنيد رايو فاليكانو بهدفين مقابل هدف واحد. المباراة التي أقيمت أمس (الأحد) كانت حافلة بالندية والإثارة حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدة على التنافس الشديد الذي يميز كرة القدم الإسبانية.

تاريخياً، لطالما كانت مواجهات ريال مدريد مع فرق العاصمة الأخرى، حتى وإن لم تكن بنفس حجم ديربي أتلتيكو، تحمل طابعاً خاصاً من التحدي. رايو فاليكانو، المعروف بروحه القتالية وقدرته على إحراج الكبار، دخل اللقاء بهدف واضح هو تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقفه في جدول الترتيب وتبعده عن مناطق الخطر، بينما كان ريال مدريد يسعى للحفاظ على ضغطه على المتصدر برشلونة في سباق اللقب المحتدم.

بدأ ريال مدريد اللقاء بقوة، باحثاً عن افتتاح التسجيل مبكراً لفرض سيطرته. لم يطل الانتظار كثيراً حتى تمكن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من ترجمة هذه الأفضلية إلى هدف في الدقيقة 14، مستفيداً من تمريرة حاسمة ومتقنة من صانع الألعاب المغربي إبراهيم دياز. هذا الهدف منح “الميرينغي” دفعة معنوية كبيرة وأنهى الشوط الأول بتقدم مستحق، مما عكس سيطرتهم النسبية على مجريات اللعب في النصف الأول.

مع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت الأمور بشكل دراماتيكي. دخل رايو فاليكانو بنوايا هجومية واضحة، ونجح في تعديل النتيجة سريعاً عبر اللاعب جورجي دي فروتوس في الدقيقة 49، مستغلاً الضغط الهجومي المكثف الذي مارسه فريقه. هذا الهدف أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وأشعل الأجواء، حيث أظهر رايو فاليكانو عزيمة كبيرة في سعيه لتحقيق المفاجأة أو على الأقل الخروج بنقطة ثمينة من معقل ريال مدريد.

تصاعدت وتيرة الإثارة في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث سعى كلا الفريقين لخطف هدف الفوز. ومع دخول المباراة في وقتها بدل الضائع، وتحديداً في الدقيقة 90+10، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح ريال مدريد. تقدم النجم الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لتنفيذ الركلة، ونجح ببراعة في إيداع الكرة الشباك، مانحاً فريقه ثلاث نقاط غالية بطريقة دراماتيكية. هذا الهدف لم يكن مجرد هدف فوز، بل كان بمثابة شهادة على الخبرة والهدوء الذي يتمتع به مودريتش في اللحظات الحاسمة.

شهدت الدقائق الأخيرة أيضاً أحداثاً متوترة، حيث طُرد ثنائي رايو فاليكانو، سانتياغو كوميسانيا وأوسكار ليجون، إثر تدخلات متهورة، مما زاد من صعوبة مهمة رايو فاليكانو في العودة. هذه البطاقات الحمراء عكست الإحباط والضغط الذي كان يعاني منه لاعبو رايو في ظل سعيهم للحفاظ على التعادل.

بهذه النتيجة، رفع ريال مدريد رصيده إلى 54 نقطة، ليحتل المركز الثاني في جدول الترتيب، متأخراً بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر برشلونة، مما أبقى على المنافسة مشتعلة على لقب الدوري. هذا الفوز كان حاسماً في الحفاظ على آمال ريال مدريد في التتويج باللقب، خاصة وأن أي تعثر كان سيبعده أكثر عن الصدارة. في المقابل، تجمد رصيد رايو فاليكانو عند 22 نقطة في المركز السابع عشر، بعد تلقيه الهزيمة العاشرة هذا الموسم، مما يضع الفريق تحت ضغط أكبر في صراعه لتجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية.

تأثير هذا الفوز يتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فهو يعزز الروح المعنوية للفريق الملكي ويؤكد قدرته على حسم المباريات الصعبة حتى الرمق الأخير. على الصعيد الإقليمي والمحلي، يظل ديربي مدريد، حتى مع فرق مثل رايو، محط أنظار الجماهير، وهذا الفوز يعزز مكانة ريال مدريد كقوة لا يستهان بها في العاصمة الإسبانية. أما على الصعيد الدولي، فإن استمرار ريال مدريد في المنافسة على لقب الليغا يضيف المزيد من الإثارة للمتابعين حول العالم، ويؤكد على مكانة الدوري الإسباني كواحد من أقوى الدوريات الأوروبية.

spot_imgspot_img