انطلاق تدريبات المنتخب السعودي الرديف في جدة
واصل الفريق الرديف (B) مساء اليوم الإثنين تدريبات المنتخب السعودي على الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية في محافظة جدة. وتأتي هذه الحصص التدريبية المكثفة في إطار برنامج الإعداد المتزامن مع المنتخب الوطني الأول، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من التحضيرات الكبرى لضمان الجاهزية التامة لخوض غمار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم FIFA 2026. وتستغل الإدارة الفنية فترة التوقف الدولي الحالية (أيام الفيفا) لشهر مارس من أجل الوقوف على مستويات جميع اللاعبين المتاحين وتجهيزهم للاستحقاقات القادمة.
مسيرة التحضيرات نحو مونديال 2026
تاريخياً، يولي الاتحاد السعودي لكرة القدم اهتماماً بالغاً بتجهيز صف ثانٍ قوي من اللاعبين ليكون رافداً أساسياً للمنتخب الأول. وتأتي فكرة إنشاء المنتخب الرديف كخطوة استراتيجية لضمان استمرارية الأداء العالي وتوسيع قاعدة الاختيارات الفنية للمدربين. وفي هذا السياق، يسعى الأخضر السعودي إلى تكرار إنجازاته السابقة في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، بل وتجاوز دور المجموعات كما حدث في الإنجاز التاريخي بمونديال 1994، وتقديم مستويات مشرفة تليق بسمعة الكرة السعودية التي شهدت تطوراً هائلاً في السنوات الأخيرة بفضل استقطاب النجوم العالميين للدوري المحلي وتطوير البنية التحتية الرياضية بشكل غير مسبوق.
تفاصيل تدريبات المنتخب السعودي تحت أنظار رينارد
شهدت تدريبات المنتخب السعودي الرديف حضوراً فنياً مميزاً، حيث أجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية بقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، وتحت إشراف ومتابعة دقيقة من المدير الفني للمنتخب الأول، الفرنسي إيرفي رينارد. بدأ المران بتطبيق تمارين الإحماء لرفع المعدل اللياقي، تلاها تدريبات تكتيكية مكثفة في مربعات مصغرة لتعزيز سرعة التمرير والضغط على حامل الكرة. وقبل أن تُختتم الحصة التدريبية، أقيمت مناورة كروية حماسية على كامل مساحة الملعب، مما أتاح للجهاز الفني تقييم الانسجام بين اللاعبين وتطبيق الجمل التكتيكية المطلوبة بدقة عالية.
الأثر المتوقع لبرنامج الإعداد المتزامن
يحمل هذا المعسكر التدريبي أهمية كبرى على عدة أصعدة. محلياً، يمنح اللاعبين الشباب والمحليين فرصة ذهبية لإثبات جدارتهم وتقديم أوراق اعتمادهم للجهاز الفني للمنتخب الأول، مما يرفع من مستوى التنافسية في المسابقات المحلية. وإقليمياً، يوجه الأخضر رسالة قوية لمنافسيه في القارة الآسيوية بجاهزيته التامة وعمق تشكيلته التي لا تعتمد على قائمة محدودة من اللاعبين. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا التنظيم الاحترافي يعكس مدى التطور المؤسسي في إدارة المنتخبات السعودية، مما يعزز من فرص الأخضر في حجز مقعده في المونديال القادم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
إغلاق التدريبات لفرض التركيز والسرية
وفي خطوة تهدف إلى رفع معدلات التركيز وتجنب التشتت، تقرر أن يواصل المنتخب الوطني (B) مساء غدٍ الثلاثاء تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية في حصة مغلقة تماماً أمام وسائل الإعلام. يأتي هذا القرار الفني لضمان سرية التكتيكات التي سيتم العمل عليها، وتوفير بيئة هادئة للاعبين للعمل على تصحيح الأخطاء وتطبيق الخطط الفنية بعيداً عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، مما يؤكد الجدية الكبيرة التي يتعامل بها الجهاز الفني مع هذه المرحلة الحساسة.


