صدمة وتصريحات جريئة من ريهام عبدالغفور
في خطوة شجاعة وغير مسبوقة، أثارت الفنانة المصرية ريهام عبدالغفور تعاطفاً واسعاً وجدلاً كبيراً في الأوساط الفنية والجماهيرية، بعد إفصاحها عن سر مؤلم احتفظت به لعقود طويلة. فقد أكدت النجمة الموهوبة تعرضها لحادثة تحرش قاسية عندما كانت في السادسة من عمرها فقط. والمفارقة الصادمة التي كشفت عنها هي أن الجاني لم يكن شخصاً غريباً، بل كان رجلاً مسناً تجاوز عمره حينها الثمانين عاماً، وكان يحظى بثقة عمياء ومكانة مقربة من أسرتها. هذا التناقض بين الثقة الممنوحة والخيانة البشعة جعل من الواقعة جرحاً غائراً رافقها طوال حياتها، ولم تستطع التخلص من آثاره النفسية بسهولة.
كسر حاجز الصمت: السياق المجتمعي لجرائم التحرش
تأتي تصريحات ريهام عبدالغفور في وقت يشهد فيه العالم العربي تحولات ملحوظة نحو كسر التابوهات المجتمعية المتعلقة بجرائم التحرش والاعتداء. تاريخياً، كانت المجتمعات الشرقية تميل إلى التكتم على مثل هذه الحوادث خوفاً من الوصمة الاجتماعية، مما كان يمنح الجناة فرصة للإفلات من العقاب. ومع تصاعد حملات التوعية وحركات دعم المرأة إقليمياً ودولياً، بدأت شخصيات عامة ومؤثرة في استخدام منصاتها لتسليط الضوء على هذه القضايا الحساسة. وخلال استضافتها في برنامج «معكم» الذي تقدمه الإعلامية البارزة منى الشاذلي، أوضحت النجمة المصرية أنها لم تمتلك الشجاعة الكافية للإفصاح عن هذا السر الدفين إلا بعد تجاوزها سن الأربعين، مما يعكس حجم المعاناة النفسية التي تفرضها ثقافة الصمت على الضحايا.
أهمية التوعية وتأثير اعترافات ريهام عبدالغفور
لم يكن الهدف من هذه التصريحات مجرد البوح الشخصي، بل حملت رسالة ذات تأثير محلي وإقليمي بالغ الأهمية. فقد أشارت إلى أن عائلتها أصيبت بصدمة وذهول كبيرين عند معرفتها بالحقيقة المتأخرة، خصوصاً أن المتحرش قد فارق الحياة منذ سنوات طويلة دون أن ينال عقابه الدنيوي. وأوضحت أن كشفها عن هذه التجربة المؤلمة يهدف بشكل أساسي إلى التوعية المجتمعية، وحث الأسر والآباء على الانتباه الشديد لأطفالهم ومراقبتهم باستمرار، حتى من أقرب المقربين إليهم. هذا التأثير المتوقع يساهم في تغيير النظرة التقليدية للثقة المفرطة، ويؤسس لبيئة أكثر أماناً للأجيال القادمة، مما يجعل من تجربتها الشخصية درساً قاسياً ولكنه ضروري لكل أسرة عربية.
نجاح فني استثنائي وتألق في شخصية نرجس
على الصعيد المهني والفني، ورغم قسوة الذكريات، تواصل النجمة مسيرتها بخطى ثابتة. فقد عبرت عن سعادتها الغامرة بالنجاح الساحق الذي حققته من خلال دورها في مسلسل «حكاية نرجس». وأكدت أن مشاركتها في هذا العمل الدرامي جاءت وسط نخبة مميزة من النجوم الذين قدموا أداءً استثنائياً انعكس بشكل مباشر على نجاح المسلسل وتصدره لنسب المشاهدة. وأوضحت أن شخصية «نرجس» تُعد من الأدوار المركبة والنادرة التي لا تتكرر كثيراً في مسيرة أي فنان، مشيرةً إلى أنها قد لا تجد في المستقبل القريب دوراً يحمل نفس القدر من التعقيد النفسي والمشاعر الإنسانية المتضاربة التي تميزت بها هذه الشخصية. واختتمت حديثها بالتأكيد على شغفها الدائم بتقديم الأدوار المختلفة تماماً عن شخصيتها الحقيقية، لافتةً إلى أن هذا التحدي الفني هو الدافع الرئيسي الذي جذبها لتقديم هذا الدور ببراعة وإتقان.


