نقل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة، تعازي القيادة السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى ذوي الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي في وفاته -رحمه الله-، وللقيادة اليمنية والشعب اليمني الشقيق، مؤكدين على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين الجارين.
مواساة رسمية تجسد التضامن الأخوي في الرياض
جاء ذلك خلال استقبال سمو أمير منطقة الرياض وسمو نائبه، لذوي الفقيد الراحل في العاصمة الرياض اليوم. وأعرب الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، خلال اللقاء، عن خالص تعازيه ومواساته الحارة لأسرة الرئيس الراحل وللجمهورية اليمنية الشقيقة قيادةً وشعباً، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.
من جانبه، أكد سمو نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، خلال لقائه المنفصل بذوي الفقيد، على مشاعر المواساة الصادقة التي تكنها المملكة لليمن الشقيق، داعياً الله العلي القدير أن يرحم الرئيس الراحل ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه لبلاده في الظروف العصيبة التي مر بها اليمن.
تعازي القيادة السعودية ودور الرئيس الراحل في مرحلة انتقالية حرجة
يأتي تقديم تعازي القيادة السعودية ليعكس التقدير الكبير للمرحلة التاريخية التي قاد فيها الرئيس عبدربه منصور هادي الجمهورية اليمنية. فقد تولى هادي رئاسة اليمن في عام 2012 بناءً على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وهي الفترة التي شهدت تحديات سياسية وأمنية جسيمة في تاريخ اليمن الحديث. وسعى الراحل خلال فترة حكمه إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة والشرعية الدستورية، وقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي كان يهدف إلى صياغة مستقبل جديد لليمن يتسع لجميع أطيافه السياسية والاجتماعية.
الأبعاد الإقليمية والدولية للموقف السعودي تجاه اليمن
تحمل هذه اللفتة الإنسانية والسياسية دلالات بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فالمملكة العربية السعودية لطالما كانت الداعم الأول للشعب اليمني في مختلف الأزمات، وتأتي هذه التعازي لتؤكد استمرار الالتزام السعودي تجاه استقرار اليمن ودعم شرعيته ومؤسساته. إن العلاقات السعودية اليمنية تتجاوز الجوار الجغرافي إلى روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك، حيث تسعى المملكة باستمرار عبر مبادراتها السياسية والإنسانية، مثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني والدفع نحو حل سياسي شامل يضمن السلام المستدام والازدهار لليمن والمنطقة بأسرها.


